المهندسين تعقد ندوة الأقصى والقدس استراتيجية العمل


26-12-2012

 

دعا مشاركون في ندوة الاقصى والقدس استراتيجية العمل التي اقامتها لجنة مهندسون من اجل فلسطين والقدس في نقابة المهندسين الجهات الرسمية والشعبية الى تحمل مسؤولياتها تجاه ماتتعرض له القدس من عمليات تهويد واستيطان وتهجير لسكانها.
واشاروا الى ان الهجمة الصهيونية لتهويد القدس تصاعدت بعد قبول فلسطين عضوا غير مراقب في الامم المتحده.
.ودعوا الى اطلاق مبادرة لاعادة الزخم لقضية القدس في ظل ما اعتبره البعض تقصيرا رسميا وشعبيا تجاه القدس.


ودعا نقيب المهندسين المهندس عبدالله عبيدات الى تشكيل هيئة شعبية تعمل على الارتقاء بالجهد الرسمي في الحفاظ على المقدسات بالإضافة الى دعمه.

وطالب بالعمل على تشكيل جبهة شعبية ضاغطة تعمل على تحمل المواطن الأردني مسؤولياته تجاه القدس والمقدسات في مجالات التوعية والدعم وصولا الى سلوك كافة الطرق لحماية القدس والأقصى والمقدسات المسيحية.

وأضاف أنه لا بد من تفعيل الدور الأردني في القدس، وتنظيمه، وعدم الاكتفاء بالمحافظة على ما هو قائم وتمويل الدور الإداري للأردن هناك، مع تفعيل دائرة الاقصى في وزارة الأوقاف ورصد ميزانية دائمة، ومشروعات سنوية، تجمع شتات مختلف المؤسسات المعنية  الاهلية و المدنية بالقدس وتنظيمها وتفعل الدور الأردني الذي يشكل اليوم ضرورة حيوية للحفاظ على المدينة بغياب أي جهود رسمية جدية أخرى في هذا المجال.

وأكد عبيدات على الرفض القاطع والنهائي لأي محاولةٍ لنزع الحصرية الإسلامية عن المسجد الأقصى  المبارك، وأية محاولة لنزع حصرية إشراف الأوقاف الأردنية عليه، وأن هذا جهد يتطلب توظيف كل الأدوات الدبلوماسية والمؤسساتية الممكنة.

وفي المجال  السياسي والحزبي، أكد على اهمية تثقيف جميع الكوادر الحزبية والحركية بخطورة ما ألت اليه قضية القدس وايجاد اليات ولتحريك القضية في الشارع لتبقى حاضرة في أذهان المجتمع وعدم تغييب القضية ومواجهة الحركة الصهيونية في نشر أكاذيبهم وأباطيلهم.

ودعا إلى أن تشكل الاحزاب والحركات آليات جديدة للضغط على صاحب القرار في قضية القدس لتفعيل تحرك حقيقي وايجاد استراتيجيات  لحماية المدينة من التهويد وعدم الاكتفاء بالبيانات الخجولة، وان تعمل الاحزاب والحركات للضغط لإلغاء المعاهدات مع الكيان الغاصب في ظل الهجوم المتواصل وعدم احترام العدو لهذه الاتفاقيات.

وتعرض مدير مركز الزيتونة للدراسات الاستراتيجية الدكتور محسن صالح بتقرير عن الاقصى والذي رفضت فيه مؤسسة القدس الدولية الاعتداءات الصهيونية عن المسجد الاقصى خلال العام السابق.

وتناول آليات ووسائل تفعيل منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الاهلية في دعم صمود اهل القدس ودعم الحق العربي والاسلامي للمسجد الاقصى المبارك.

وفي ورقته بعنوان "تهويد القدس وسبل المواجهة"، تحدث المدير التنفيذي لمؤسسة القدس الدولية الباحث زياد الحسن عن الوجود الفلسطيني في القدس، ومخططات التهويد والاقتلاع والتهجير الموجهة ضده، والصمود الذاتي التلقائي للمقدسيين وما استطاع إنجازه في مواجهة التهويد، وواجب الأمة العربية والإسلامية في مواجهة التهويد.

وأشار الحسن إلى حرب السكان في القدس، مقدما ارقاما وإحصائيات لتعداد سكان المدينة ما قبل النكبة وبعدها، مبينا أن السلطات الصهيونية قدرت أعداد الفلسطينيين في المدينة بما يزيد عن 68 ألف فلسطيني، أي نحو 25.8% من سكانها، كلهم تقريبا يسكنون الشطر الشرقي الذي احتل حديثا، فيما كان عدد اليهود في المدينة بحدودها الجديدة ما يزيد عن 197 ألف يهودي، أي ما نسبته 74.2% من السكان، كلهم كانوا يسكنون الشطر الغربي للمدينة الذي احتل عام 1948.

وبين أنه مع نهاية عام 2011  بلغ عدد المقدسيين الذين يحملون بطاقات إقامة زرقاء تخولهم السكن داخل الحدود البلدية للقدس ما يزيد عن 288 ألف شخصا (36.2%)، فيما بلغ عدد اليهود المقيمين في المدينة ما يزيد عن 507 ألف شخصا (63.8%)، وهذا يعني باختصار أن عدد المقدسيين قد زاد بنسبة 320% مقارنة بعددهم في العام 1967، بينما زاد عدد اليهود الذين يسكنون المدينة بنسبة 157%.

وتحدث الحسن عن الأسباب الأساسية التي تدفع السكان اليهود لمغادرة القدس مشيرا إلى انها تتركز حول وجود السكان الفلسطينيين، والمقاومة الفلسطينية، الوجود الكثيف لليهود المتدينين وتردي الوضع الاقتصادي وارتفاع أسعار العقارات.

وتناول الحسن في ورقته المواجهة في مختلف مجالات الحياة، من حيث محاولات الحفاظ على استقلالية التعليم، وتهويد التعليم من الإهمال إلى الاستحواذ، وتهويد التعليم الأهلي.

وأشار في المجال الصحي، إلى أن القدس شكلت العاصمة الاستشفائية لفلسطين حتى العام 2005 حين اكتمل بناء أجزاء من الجدار العازل في محيطها، ويقع فيها اثنان من المستشفيات التحويلية التي يعتمد عليها القطاع الصحي الفلسطيني بالإجمال، وتزيد نسبة الأطباء وأسرة المستشفيات إلى عدد السكان في القدس عن نظيراتها في عمان وبيروت ودمشق.

وأوضح أنه يوجد في المدينة 7 مستشفيات فلسطينية، تحوي 489 سريرا، وتشغل 1165 موظفا.

وفيما يخص الوضع الاقتصادي والمعيشي، أشار الحسن إلى أن معظم المقدسييون يعيشون تحت خط الفقر، ونسبة الفقراء من المقدسيين تزداد عاما بعد عام، إذ قفزت نسبة الأسر الواقعة تحت خط الفقر من 60% عام 2008 إلى 69% عام 2009 وصولا إلى 77% عام 2010، فيما نسبة الفقر لدى الأسر اليهودية ثابتة بين 23-25%، وتشير الإحصاءات لعام 2010 إلى أن 84% من أطفال القدس هم أبناء أسر تعيش تحت خط الفقر.

يتواجد حاليا:
58
أنت الزائر رقم:
19349566