دراسة حول أسباب الطلاق في ندوة ولا تنسوا الفضل بينكم لهندسة...


14-12-2011

أكدت دراسة حول أسباب الطلاق في الأردن أن تدخل أهل الزوج وخصوصاً أم الزوج "يُعد السبب الأول للطلاق بالنسبة للزوجة وبنسبة 82 %"، فيما كان السبب من وجهة نظر الزوج هو "تدخل أم الزوجة الدائم بحياتهم الخاصة وبنسبة 88 %".
جاء ذلك خلال إعلان نتائج الدراسة التي قدمتها أستاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتورة هناء النابلسي في ندوة بعنوان "لا تنسوا الفضل بينكم"، لجنة هندسة التغيير في نقابة المهندسين ولجنة المرأة النقابية.
وتكونت عينة الدراسة من 132 زوجاً وزوجة من المطلقين والذين يراجعون اتحاد المرأة الأردني فرع جبل الحسين.
وكشفت الدراسة عن أن أسباب الطلاق الأخرى، بالنسبة للزوجة المطلقة، كانت على التوالي: الضرب المبرح للزوجة والإهانة المستمرة (76 %)، وعدم احترامها وإعطائها الحب الكافي (75 %)، وبخل الزوج (55 %)، وضعف شخصية الزوج (48 %).
فيما كانت الأسباب من وجهة نظر الزوج، هي على التوالي: السكن المشترك مع أهل الزوج (35 %)، وعدم الاهتمام الزوجة بمنزلها (28 %)، وعدم احترام الزوج (28 %)، وجهل الزوجة في إدارة شؤون البيت (23 %)، حسب الدراسة.
وأشارت النابلسي إلى نصائح يجب على الزوجين الأخذ بها لتخطي الخلافات ولإدارة الأزمات الأسرية، من بينها: التسامح، عدم العناد، الاعتذار، العفو، استرجاع الذكريات الجميلة، الحوار والنقاش، تفهم كلا الطرفين لغضب الآخر والعتاب بينهما، المصارحة وتقبّل الطرفين لمراضاة الآخر، اعتذاره غير المباشر.
بدوره، قال القاضي الشرعي الدكتور منصور الطوالبة، خلال الندوة، إن الله وهو المشرع الحكيم والذي خلق الخلق وعلم أن الغاية من الزواج قد لا تتحقق في بعض الأحيان، شرّع الطلاق لاعتباره وسيلة من وسائل قطع النزاع وإنهاء الخلاف الذي قد يشكل آفة تبدأ بالأفراد وقد تمس الأسرة فتنتشر في المجتمع.
وأضاف أن الطلاق الناجح "حلٌّ" للنزاع لا إشكاليةٌ جديدة، كما يظنها البعض، حالَ حُسن استخدام هذا الامر وفق ما وجهت إليه الشريعة الإسلامية.
وأشار إلى قول الله عزوجل "ولا تنسوا الفضل بينكم"، قائلاً إن النسيان هو "الترك للحث على التذكر وإدامة ذكر التفضل والإحسان إلى الآخر ليبقى المسلم ذاكرا متذكرا للفضل يتعاهد نفسه دوما على التفضل، بحيث يكون هذا الخلق

من سجيته فيكون في هذا محسنا لنفسه أولا ولغيره ثانيا تاركا أثرا طيبا في نفسه".
وأوضح أن دائرة قاضي القضاة استحدثت مديرية للإصلاح والتوفيق الأسري، تقوم بواجب حل النزاعات الأسرية حفاظاً على الأسرة، مضيفاً أنها تقوم بدراسة معاملات الطلاق قبل تسجيلها للتخفيف من عدد حالاته، والتخفيف من عدد النزاعات الأسرية المنظورة أمام القضاء.
ولفت الطوالبة إلى أن دائرة قاضي القضاة ستعقد دورات بالاستعانة بالمتخصصين لإرشاد المقبلين على الزواج، إدراكا منها بأهمية نشر هذه الثقافة في المجتمع والأثر الإيجابي الذي سيتحقق من خلالها، إضافة إلى جانب الدراسة الأكاديمية والتدريب والتأهيل للقضاة والعاملين في المحاكم والمحامين.
من جانبه، أكد أمين عام مجمع النقابات المهنية المحامي زياد خليفة أن الآية القرآنية الكريمة "ولا تنسوا الفضل بينكم"، قاعدة تؤسس لمجتمع تسوده المودة والعفو، ومن القواعد السلوكية التي تدل على عظمة هذا الدين وشموله.

يتواجد حاليا:
54
أنت الزائر رقم:
19295159