تحت المجهر ..انتبهوا لكفاءاتنا وتصديرها


25-07-2011

• من صحيفة الغد – تحت المجهر

التعاون الأخير الذي برز في توقيع نقابة المهندسين لاتفاقيتين مع دولة قطر الشقيقة في مجال البناء الأخضر، ليس الأول بطبيعة الحال بين الأردن ودول عربية، إذ إن لمثل هذه الاتفاقيات أثرا كبيرا على منظومة العمل الهندسي الأردني بخاصة والعربي عموما، لأن الكفاءات الأكاديمية الهندسية الأردنية مشهود لها بمهاراتها المتقدمة منذ عشرات السنين على الساحتين الإقليمية والعالمية، وأضحت تعتمدها بيوت الخبرة في كثير من المجالات.
وهنا، لا بد من النظر من ناحية أخرى -تكمن في افتقار المملكة للثروات الطبيعية، فيما تزخر بكفاءات وأيد عاملة ماهرة ومدربة، تعتبر بمثابة "نفط الأردن"، لكن هذا لا ينفي أنها بحاجة إلى اهتمام كبير من لدن الحكومة، ورعاية أكبر، ومساندة في فتح أسواق عمل لها.
إن جهود الملك عبدالله الثاني في وضع الأردن وسط منطقة الخليج، تتكلل بالنجاح يوما بعد آخر، ما يجب استغلاله على أحسن وجه من قبل الحكومة، والعمل على توقيع اتفاقيات التعاون العمالي بين الأردن ودول المنطقة، وإيجاد حلول في التخفيف من حدة البطالة التي يعاني منها جزء كبير من خريجينا الأكاديميين سنويا.
ومن هذا المنطلق، تستطيع الدولة تشجيع مؤسسات المجتمع المدني على تعزيز تعاونها مع المؤسسات العربية الشقيقة في كافة المجالات، والخروج من الصيغ النظرية والاتفاقيات المكتوبة إلى واقع عملي، يقدم للوطن والمواطن فوائد اقتصادية عديدة، هو بحاجة لها بخاصة في وقت كالذي نعيش صعوباته حاليا.
من هنا، ربما على الحكومة أن تنظر باهتمام كبير الى ما يطرأ من تطورات مهمة على الساحة الهندسية، وأن تنتبه إلى إقبال دول عربية على توقيع اتفاقيات تعاون مع الأردن، للاستفادة من الخبرات الوطنية في هذا المجال، وعلى الأردنيين كما يُفيدون الآخرين الاستفادة منهم، وفي مناح مختلفة تسهم برفد اقتصادنا.
وفي هذا النطاق، سبقت النقابات المهنية العديد من مؤسساتنا الوطنية في فتح أبواب التعاون مع الدول العربية الشقيقة، على غرار فتح باب العمل والتعاون في نقابات: الأطباء، أطباء الأسنان، الصيادلة، الجيولوجيين، والممرضين، والتي يقوم مجلسها مؤخرا، بجولات مكوكية الى المملكة العربية السعودية، بهدف فتح آفاق عملية لمنتسبيها، وبخاصة الذكور منهم، إضافة إلى النقابات الأخرى.
البطالة الأردنية والبالغة 13.2 % حسب تقرير العمالة والبطالة الذي أصدرته دائرة الإحصاءات العامة مطلع الشهر الحالي، يمكن تقليلها بفتح أسواق العمل في هذا الوقت الذي يشهد فيه الأردن علاقات قوية ومتينة مع البلدان العربية، وتحديدا الخليجية منها.
كما أن أعداد الأردنيين المغتربين والعاملين في دول مجلس التعاون الخليجي يناهز 600 ألف أردني، ما يحتم الاهتمام بهم لما يرفدون به خزينة البلاد عبر تحويلاتهم، التي تصل الى ملايين الدنانير سنويا.

يتواجد حاليا:
172
أنت الزائر رقم:
19314128