النقابة تؤكد على ضرورة أن تكون أي تعديلات متعلقة بقوانينها...


16-05-2011

اكدت نقابة المهندسين على ضرورة ان تكون اي تعديلات متعلقة بقانونها وقوانين النقابات المهنية تنبع من ارادة الهيئة العامة للنقابة والنقابات حسبما تقتضيه المهنة ومصلحة العمل النقابي وتطوره، تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المهنة والمنتسبين اليها.
وقال نقيب المهندسين عبد الله عبيدات ان النقابة لاحظت مؤخرا دعوات يطلقها بعض الاعلاميين والهيئات الى تطالب بتعديل قوانين النقابات من دون العودة الى الهيئات العامة، بذريعة ان المرحلة التي يعيشها المجتمع اصلاحية وتقتضي اجراء اصلاحات على قوانين النقابة، "وكأن هذه القوانين هي العقبة بوجه الاصلاح والتطور الديمقراطي، مع ان النقابات تجري بها انتخابات ديمقراطية مشهود لها بها من كل الهيئات ومؤسسات المجتمع المدني محليا وخارجيا".
واكد عبيدات ان النقابات المهنية لم تكن يوما ما تقف بوجه الاصلاح او ضده، بل كانت تدعو له وتطالب به، وتعمل وفقه ومن اجله، فبادرت نقابة المهندسين اكثر من مرة الى تعديل قانونها ليكون مناسبا مع التطورات المهنية والنقابية، فانشأت هيئة مركزية وهي هيئة وسيطة بمثابة برلمان نقابي تكون مهمتها مناقشة ومصادقة التقارير السنوية، ومحاسبة المجلس، وكانت هيئة فعالة لمواجهة التحديات المتعلقة بزيادة عدد المنتسبين للنقابة وعدم قدرتهم على الحضور للمشاركة في اجتماعات الهيئة العامة.
واوضح ان النقابة وبناء على توجهات الهيئة العامة ورؤيتها، اجرت دراسة على الية الانتخاب في قانون النقابة، وعقدت عدة اجتماعات، وهي بصدد تقديم رؤية كاملة حول افضل الاليات التي يمكن اعتمادها في النقابة تتناسب مع خصوصيتها، وتشعب اختصاصاتها.
وشدد على ان النقابة خصوصا والنقابات المهنية عموما ليست بعيدة عن اجواء الاصلاحات والتعديلات على قوانينها وانظمتها، ولكنها تدرسها حسب احتياجاتها وتطورها، وبما يتناسب مع خصوصيتها، واستطاعت فعلا تقديم انموذجا لذلك.
واعتبر ان الدعوات التي تظهر الان لتغيير وتعديل قوانين النقابات الهدف منه ااستغلال اجواء المطالبة بالاصلاحات لاثارة النقد لعمل النقابات ومواقفها الوطنية والسياسية والعامة والنقابية، والادعاء بان الية الانتخاب في النقابات ليست مناسبة ولاتتلاءم مع العمل النقابي وغير ديمقراطية.
واضاف قد تكون الية الانتخاب في النقابات تحتاج الى تعديل، ولكن الاقدر على ذلك هو الهيئات العامة القادرة على تحديد افضل الاليات والتي تتناسب مع عمل النقابات وتطورها، وتعزيز الديمقراطية، ولايجوز لغير المطلعين على اليات الانتخاب في النقابات وخصوصيتها استغلال بعض الظروف المحلية للادعاء بان هذه الاليات قديمة ويجب تعديلها.
واعتبر ان هذا الطرح يذكر النقابات باجراء لحكومة سابقة حيث اقرت قانونا واحدا لكل النقابات المهنية، لم تأخذ فيه خصوصية كل نقابة، بداعي تطوير العمل النقابي، واحالته الى مجلس النواب بصفة الاستعجال، الا ان المجلس قرر نزع صفة الاستعجال عنه، وجاءت حكومة اخرى وسحبته من ادراج مجلس النواب لانه غير مناسب للنقابات المهنية ويمنع تطورها الديمقراطي الطبيعي.
وشدد عبيدات ان العملية الاصلاحية التي يشهدها الاردن تتطلب من الجميع الانتظار الى حين اكتمال التعديلات والتوصيات التي ستنتج عن عمل لجنة الحوار الوطني واللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور، ومعرفة الاتجاهات التي ستسير عليها الدولة لتكون مرشدا للنقابات المهنية التي تنشد الاصلاح وتسعى اليه.
وقال ان النقابات المهنية لم تعترض على الاصلاح في داخلها، بل على العكس فهي تبادر وتتطور، والنقابيين ويعرفون حجم التغييرات التي شهدتها قوانين النقابات والتي ساهمت بتطويرها، وبتفعيل دور الهيئات العامة، وهي ستستمر في مراجعة كل تشريعاتها لتكون متناسبة مع عملها النقابي.
واشار عبيدات الى ان الكثير من النقابات المهنية شهدت انتخابات هذا العام، نتج عنها مجالس جديدة بغالبية اعضاء جدد، مبينا ان الكثير من قوانين النقابات ومنها قانون نقابة المهندسين يفرض تغييرا على المجالس النقابية، فيه تشترط عدم ترشح النقيب واعضاء المجلس الذين فازوا بدورتين متتاليتين بهدف دفع دماء جديدة للمواقع القيادية.
واضاف كما ان دورة المجلس مدتها سنتان، وفي بعض النقابات ثلاث سنوات، وانتخابات النقابات مشهود لها بالنزاهة ، وهناك امكانية للطعن بالاجراءات الانتخابية لدى محكمة العدل العليا.
ودعا عبيدات مطلقي هذه الدعوات الى التوقف عنها، والاطلاع على التغييرات التي شهدتها النقابات على صعيد التشريعات القانونية فيها، وكذلك على العمل الجاري الان لتعديل الكثير من القوانين واليات الانتخاب فيها.

يتواجد حاليا:
65
أنت الزائر رقم:
19337760