خبراء يناقشون الوضع المائي في الاردن وفلسطين


06-04-2011

أوصى خبراء ومتخصصون في مجال المياه على ضرورة الإسراع والتاكيد على انجاز المشاريع الاستراتيجية المائية مثل مشروع الديسي حتى تساعد في حل النقص الحاصل في المياه في الأردن إضافة إلى ضرورة التركيز على دراسات التغير المناخي وتأثير ذلك على مصادر المياه في الاردن في ظل الطلب المتزايد على المياه وعدم توفر معلومات دقيقة محدثة عن الموارد المائية بحيث تشكل خريطة مائية تظهر قطاع المياه بكافة تفاصيله.
جاء ذلك في ختام اليوم العلمي للمياه الذي اقامته لجنة المياه والبيئة في نقابة المهندسين الأردنيين بمناسبة الإحتفال العالمي بيوم المياه بمشاركة واسعة من متخصصين وخبراء ومهتمين في قطاع المياه حيث شدد المشاركون على اعتبار أن حق الحصول على المياه النظيفة الصالحة للشرب حق مكفول لجميع المواطنين وغير قابل للتنازل عنه وحسب مقررات الأمم المتحدة.



كما خرج المشاركون بتوصيات دعوا فيها الجهات المختصة إلى وضع حد للمعتدين على مياه الآبار الجوفية من خلال تفعيل القوانين والأنظمة الخاصة بحماية المياه الجوفية فيما يتعلق بكميات المياه الجوفية المستخرجة من الأحواض المختلفة والتي يجب أن لا تزيد عن حد الاستخراج الآمن للمحافظة عليها ليستفيد منها كافة المواطنين.
كما دعا المشاركون الحكومة إلى العمل على البحث عن مصادر مياه اضافية وذات نوعية جيدة مع استمرار عمل وحفر السدود لحجز اكبر كمية من مياه الامطار لتغذية المخزون الجوفي والعمل على تطوير القدرات الفنية العاملة في مؤسسات القطاع العام المعنية في قطاع المياه لتتمكن من تطبيق المتطلبات الفنية الواردة في المواصفات الوطنية والعمل على المحافظة على الكفاءات الأردنية الفاعلة في مجال المياه ومنع هجرة الكوادر المفيدة للتنمية وتشجيع هذه الكفاءات بالحوافز المجزية.
كما أهاب المشاركون بضرورة الاستمرار في تنفيذ البرامج الرقابية على المياه والمياه العادمة بكفاءة عالية إضافة للعمل على التوسع في استخدام مياه الصرف الصحي والزراعي المعالجة في الري والتعاون مع الجهات المتخصصة لتحسين كفاءة استخدامات المياه للزراعة لاتاحة الفرصة لايجاد اراض زراعية واختيار المحاصيل الزراعية المناسبة وذلك بتطبيق نظام ادارة الاحتياجات المائية للزراعة .
وأشار رئيس لجنة المياه والبيئة في نقابة المهندسين المهندس محمد ابو طه أن المشاركين أوصو بضرورة العمل من أجل التنسيق مع المنظمات الدولية المتخصصة بإصدار المواصفات والإرشادات مثل المنظمة الدولية للتقييس (ISO) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO) للاستفادة من خبراتها وأبحاثها في هذا المجال إضافة للعمل من اجل التنسيق مع الدول العربية المشتركة في الاحواض المائية السطحية والجوفية مثل السعودية وسورية والعراق وتشكيل فريق علمي مشترك بين هذه الدول لوضع الخطط العلمية واعداد ابحاث مشتركة للمحافظة على مصادر المياه كماً ونوعاً و العمل على تبني الإدارة المتكاملة للموارد المائية في الوطن العربي.
وختم ابو طه مؤكداً ان المجتمعين لم ينسوا الحقوق المائية العربية التي يستولي عليها الكيان الصهيوني من مياه نهر الأردن وبحيرة طبرية مشيراً إلى ان المشاركين أكدو دعم صمود الشعب الفلسطيني في اراضيه وحقوقه في المياه التي سرقها الكيان الصهيوني والطلب من الدول العربية والدول المانحة مساعدة الشعب الفلسطيني للحصول على حقوقه المسلوبة.

نظمت نقابة المهندسين ندوة حول المياه قيم خلالها خبراءومتخصصون من الاردن وفلسطين الوضع المائي في المنطقة والتحديات التي تواجه البلدين في توفير مياه صالحة للشرب في ظل شح مصادرهما المائية وتحكم اسرائيل بهذا المورد المهم للشعب الفلسطيني. وقال امين عام سلطة وادي الاردن م. سعد ابوحمور في كلمة في الافتتاح بالانابة عن وزير المياه والري ان مشروع ناقل البحرين هو الحل امام الجانبين الاردني والفلسطيني لحل مشكلة مياه الشرب في البلدين. واضاف ان الاسراع في تنفيذ مشروع (ناقل البحرين) من شانه تسريع حل مشكلة مياه الشرب في الاردن وفلسطين.
وعن الوضع المائي في الاردن قال ان الاردن يمثل الانموذج الاوضح في العالم في شح المياه حيث انه من الدول الاكثر فقرا بالمياه فحصة الفرد الاردني لا تتجاوز15 % من مستوى خط الفقر المائي الذي حددته المنظمات الدولية بحوالي الف م3 سنويا وعدم قدرة المصادر المائية المتاحة على تلبية الاحتياجات المتزايدة. واضاف ان الاردن استطاع ان يرسم مسيرته المائية من خلال استراتيجية وسياسات مائية لسنوات عديدة مقبلة وهو ماض في هيكلة مؤسساته المائية بشكل ينسجم مع التطور ومتطلباته الاساسية وتطوير التشريعات المائية لتتوافق مع المعطيات الانية والمستقبلية وكذلك العمل على تنفيذ البرنامج الاستثماري الذي تزيد كلفته عن سبعة مليارات دولار والذي اعد حتى عام2015 من خلال تنفيذ مشروعات لتوفير مصادر مياه جديدة وتطوير القائم منها والتحلية والصرف الصحي. وعرض ابوحمور المشروعات التي تنفذها الوزارة في مجال الادارة المتكاملة للمياه وتقليل الفاقد واخرى تنفذ بالتعاون مع القطاع الخاص.
من جهته طالب نائب نقيب المهندسين ماجد الطباع في كلمته باستراتيجية وطنية مائية, وقال إن الامن المائي جزء حيوي مكمل للامن الغذائي ضمن منظومة الامن القومي للدول ومسوغات وجودها واستمرارها ومع تفاقم العجز المائي للمملكة تأتي هذه الفعالية في محاولة لقرع اجراس الانذار من احتمال ازمة مياه مرتقبة وتبعاتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. واضاف ان هذه الفعالية تأتي انطلاقاً من فهم معمق لاصول الازمة وأسبابها الطبيعية كتزايد النمو السكاني وتنامي الحاجات التنموية والهدر وسوء استثمار موارد المياه كالتصحر وتملح التربة وتلوث البيئة والأمر الآخر الذي يتغافله مسؤولونا وهو سرقة مواردنا المائية في نهر الأردن وبحيرة طبريا من قبل الكيان الصهيوني. واشار الطباع الى إن اهتمام نقابة المهندسين بموضوع المياه ينبع من خلال شعورها بالمسؤولية الوطنية من جهة ومن جهة أخرى من ثقتها في نفسها وكوادرها ومهندسيها الذين يشكلون هيكل الطاقات البشرية المشرفة على تنفيذ السياسة المائية في المملكة بل والمخططة لها أيضا, والذي جاء موضوع المياه الذي بات قلق عالمي لشح في مصادر المياه النقية وارتفاع الطلب عليه, حيث أن التحديات المائية في الأردن بخاصة والعالم العربي بعامة كبيرة جداً نظراً لوقوع أغلب الأقطار العربية الرئيسية ضمن المناطق الفقيرة مائياً والأردن مثال لذلك حيث يعتبر من أفقر خمسة دول في العالم للمياه.
وقال ان مشكلة المياه تتمحور حول الجدلية القائمة بين محدودية الموارد المائية ومدى الحاجات الحياتية والحضارية للمياه الأمر الذي يتركنا امام تساؤل نطرحه كل عام في لقاءاتنا متى سيكون لنا استراتيجية مياه وطنية تسعفنا وقت حاجتنا لها وما هذا العام إلا مثال على الوقت الذي نحتاج لهذه الإستراتيجية فهذا العام يشهد موسماً مطرياً أقل من المعدلات العامة بنسب مئوية كبيرة الامر الذي يتركنا امام واقع مائي صعب مع موسم الصيف.
كما عرض وزير المياه الفلسطيني شداد العتيلي في الكلمة الرئيسية للندوة الوضع المائي في الاراضي الفلسطينية في ظل الاحتلال الاسرائيلي الذي يسيطر على الاحواض المائية الفلسطينية ويمنعها عن الفلسطينيين. وقال ان الشعب الفلسطيني يعاني من غياب حل عادل لموضوع الحقوق المائية يضاعفها استمرار السيطرة الاسرائيلية على مصادر المياه وبقاء الكميات المتاحة لحوالي5ر2 مليون فلسطيني في الضفة الغربية غير كافية وتبلغ بين60 و70 لتر في اليوم في حين تعاني المياه المتاحة لسكان قطاع غزة وعددهم6ر1 مليون فلسطيني من تلوث الحوض الساحلي واصبحت غير صالحة للشرب وتعاني من استنزاف جائر لهذا الحوض. واضاف ان سلطة المياه الفلسطينية تواجه مشكلة تنفيذ المشروعات المائية التي تتطلب موافقات وتراخيص من السلطات الاسرائيلية الامر الذي عبر عنه البنك الدولي بتحميل اسرائيل مسؤولية اعاقة تنفيذ المشروعات.
وقال انه في ظل غياب مفاوضات الوضع النهائي وعدم حل مشكلة المياه تبرز قضية حيوية الدولة الفلسطينية التي يدعم المجتمع الدولي قيامها ضمن حل الدولتين وتمكين الدولة الفلسطينية القابلة للحياة. واكد شداد اهمية مشروع قناة
البحرين, مشيرا الى ان المشروع استراتيجي للاردن وفلسطين ويشكل حجر اساس لمياه اضافية للمنطقة. واكد دعم السلطة الفلسطينية للمشروع ولجهود الاردن لتنفيذ المشروع وتذليل العقبات امامه, لافتا الى اهمية التعاون الاقليمي في موضوع المياه خاصة فيما يتعلق بحوض نهر الاردن من اجل ادارة سليمة في ظل تبعات التغير المناخي
بدوره قال رئيس لجنة المياه والبيئة في نقابة المهندسين م. محمد ابو طه ان الوضع المائي في الأردن يمثل الانموذج الاكثر تحدياً ليس على مستوى المنطقة بل والعالم باسره حيث ان حصة الفرد الأردني تعتبر من الاقل في العالم ولا تتجاوز15 بالمئة من مستوى خط الفقر المائي الذي حددته المنظمات الدولية بالف م3 سنوياً. واضاف ان الاردن يواجه ايضا تحدي عدم قدرة المصادر المائية المتاحة تلبية الاحتياجات المتزايدة مما يعني ازدياد العجز المائي تبعاً لذلك وقد تفاقم الوضع المائي سوءً بتأثير التغير المناخي وقلة الهطول المطري مما اوجب على المسؤولين اعداد الخطط والسيناريوهات القادرة على مواجهة حدة هذا العجز. وقال ابوطه ان مشكلة العجز المائي ما زالت تتفاقم مما يعني وجوب ايجاد حلول اخرى تقلل هذا العجز والأمل يكمن في الخبرات العديدة التي تزخر بها المملكة.
وناقش المشاركون مجموعة اوراق عمل تناولت الاستراتيجية الوطنية للمياه قدمها عضو اللجنة الملكية للمياه الدكتور الياس سلامة وتأثير التغيرات المناخية على المشروعات المائية قدمها مساعد امين عام وزارة المياه والري م. محمد المومني وم.رانيا عبدالخالق. كما ناقشوا موضوعات حول مصادر المياه في الوطن العربي وتأثير عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي على الادارة المتكاملة لمصادر المياه قدمها الدكتور عبدالرحمن التميمي ممثل مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين وموضوع تداخل المياه المالحة مع المياه العذبة في منطقة حوض الازرق الجوفي قدمها الدكتور م. الخبير في موارد المياه في الجامعة الهاشمية علي الناقة .



يتواجد حاليا:
64
أنت الزائر رقم:
19349692