خبراء يقللون من إحتمالية الأخطار الزلزالية في المنطقة


02-04-2011

قلّل خبراء ومختصون من توقع الخطر الزلزالي في الأردن خاصة والمنطقة بشكل عام مؤكدين أن المعلومات والأنباء التي تتحدث عن ترقب المنطقة لزلزال مدمر مماثل لزلزال اليابان لا تستند إلى معطيات علمية من شأنها الجزم في اتجاه محدد وان كانت المعطيات الظاهرة ترجح تواضع الخطر الزلزالي وندرته مستعرضين العديد من البيانات والوثائق والتحليلات العلمية وعدد من التجارب العملية التي تصب في صالح تغليب عدم مصداقية تلك التوقعات وذلك خلال الحوار التي عقدتها لجنة المياه والبيئة في نقابة المهندسين اول من امس في مجمع النقابات المهنية.
كما وفي الحوار المفتوح الذي تحدث خلاله أستاذ علم الزلازل في الجامعة الاردنية الدكتور نجيب ابو كركي الذي أكد أنه لا يوجد اي خبير على مستوى العالم يستطيع توقع حدوث زلزال في أي منطقة وفي أي وقت ومدى شدته وقوته مؤكداً رفضه المقارنة بين الزلازل التي تضرب منطقة المحيط الهادي والزلازل التي قد تصيب منطقتنا مبيناً أن موقع اليابان يلعب دوراً مهماً في تعرضها للزلازل لانها تقع قرب نقطة التقاء ثلاث صفائح قارية مشيراً إلى أن حركة الصفائح القارية والطاقة الكامنة في هذه الحركة هي التي تسبب هذه الزلازل وتفسر العنف المرافق لها .
وبحضور العشرات من المختصين في علم الزلازل والمهندسين والمهتمين أشارالدكتور ابو كركي إلى ان الاستعدادات وجهوزية المناطق والدول التي تتعرض للزلازل تقلل من خسائرها المادية والبشرية مشيراً إلى ضرورة توافر الخبرات الهندسية الأردنية التي تراعي أثناء تصميمها وانشائها للمباني الالتزام بكودات بناء خاصة مقاومة للزلازل وأي كوارث طبيعية قد تحصل مستقبلاً.
واستعرض أبو كركي خلال الحوار أنواع الزلازل مقدماً عرضاً مفصلا عن التاريخ الزلزالي لمنطقة بلاد الشام كما استعرض التاريخ الزلزالي لليابان ومنطقة المحيط الهادئ ضارباً العديد من الامثلة المختلفة بقوتها الزلزالية ومواقعها كما استعرض أبو كركي القوة الزلزالية المختلفة بين زلزال وآخر والعديد من القضايا المتصلة بالموضوع.
بدوره عقب الدكتور المهندس المتخصص في المجال النووي سفيان التل بمداخلة دعا فيها الدول العربية إلى النظر لمخاطر استخدام المفاعلات النووية لتوليد الطاقة مشيراً إلى أن الوطن العربي غني بموارد الطاقة البديلة المتمثلة بطاقة الرياح والشمس داعياً إلى استغلالها لتجنب مخاطر المفاعلات النووية التي كانت ظاهرة للعيان بعد الزلزال الذي ضرب اليابان والذي أصاب مفاعلها النووي.
رئيس لجنة المياه والبيئة في نقابة المهندسين المهندس محمد أبو طه الذي ادار الحوار أشار إلى أهمية هذا الموضوع الذي جرى بحثه ذاكرا أنها استقطبت العديد من الخبراء والمختصين في علم الزلازل والمهتمين بهذه الظاهرة الأمر الذي أضفى جواً معرفياً أثرى الحوار الذي دار مشيراً إلى اهمية دراسة ظاهرة الزلازل والأحداث الجيولوجية التي تجري في العالم ومعرفة اثرها على منطقتنا لاخذ كل الحيطة والحذر.
وبين ابو طه أن هذه الظاهرة الطبيعية المتمثلة بالزلزال العنيف الذي ضرب اليابان متجاوزاً قوته الـ8.9 درجات على مقياس ريختر وما تبعه من موجات تسونامي وضع كافة المختصين في هذا المجال والمهتمين امام ضرورة دراسة هذه الظاهرة لأخذ الخبرة والعبرة نتيجة الضرر البالغ الذي خلفه الزلزال وما تبعه من موجات تسونامي وما تبعه ذلك من أثر على المفاعلات النووية في اليابان .
وشهد الحوار نقاشات ومداخلات قدمها عدد من المختصين في هذا المجال حيث تم التأكيد على استخدام كوات الزلازل في الاعمال الإنشائية وكيفية الاستفادة من الدراسات الزلزالية والتحوط في الاعمال الإنشائية لحمايتها من أي كوارث طبيعية قد تصيب المنطقة وفي مقدمتها الزلازل.


يتواجد حاليا:
145
أنت الزائر رقم:
19305318