خلال ندوة نظمتها شعبة هندسة المناجم والتعدين


27-03-2011

أكد مشاركون ومختصون في مجال الطاقة والنفط وجود العديد من الشواهد التي تؤكد توفر النفط في الأردن داعين الحكومة إلى الجدية في التعامل مع ملف استكشاف النفط في المملكة وذلك خلال الندوة التي عقدتها شعبة هندسة المناجم والتعدين في نقابة المهندسين بعنوان "حقيقة وجود الثروات النفطية في الأردن" ألقاها الخبير في قضايا النفط والطاقة المهندس زهير الصادق الذي عمل لعقود في شركة البترول الكويتية.
الندوة التي عقدت بحضور العديد من المسؤولين في قطاع الطاقة في المملكة وخبراء وأصحاب اختصاص من القطاعين العام والخاص شملت نقاشاً موسعاً أجمع فيه الحاضرون على عدم دقة تقارير الشركات الأجنبية التي عملت على التنقيب عن النفط في الأردن بناء على معطيات غير علمية مستشهدين بعدم قيام تلك الشركات بإجراء المسوحات اللازمة لتقدير المخزون النفطي حيث اعتمدت على حفر القليل من الآبار وفي نطاق محدود الامر الذي لا يمكنه إعطاء تقديرات دقيقة .
واكد رئيس مجلس شعبة هندسة المناجم والتعدين في نقابة المهندسين المهندس سمير الشيخ ان المشاركين دعوا الحكومة إلى التوجه لإنشاء شركة وطنية تاخذ على عاتقها جلاء حقيقة الموقف والعمل على انجاز الاستكشافات وتقدير المخزون النفطي في المملكة مؤكدين ان الاردن يملك الكفاءات الكفيلة بنجاح الشركة مشيرين إلى وجود مئات الكفاءات العلمية الأردنية التي تعمل في شركات النفط العربية والاجنبية.
مشيراً إلى أن نقابة المهندسين تؤكد حرصها على توفير كل الكفاءات الهندسية القادرة على إنجاح أي مشروع يخدم الوطن ويرتقي به مبيناً اهمية النفط والطاقة للمملكة في ظل الطلب المتزايد على الطاقة في المملكة وارتفاع فاتورة النفط حيث تجاوز سعر برميل النفط الـ100 دولار في الأسواق العالمية.
واستعرض المحاضر زهير الصادق حقيقة وجود النفط في الاردن، وأهم المناطق النفطية وفق تقسيمات سلطة المصادر الطبيعية والتركيب الجيولوجي لكل منطقة منها وابرز الشواهد على وجود النفط فيها.
وقال الصادق إن منطقة البحر الميت تحتوي على الكثير مما يعرف بـ "نزازات" البترول التي ساهمت في اكتشاف تواجد النفط في المنطقة، مبينا أن معظم المناطق النفطية تم استكشافها عن طريق ما يعرف بـ "نزازات" البترول وهي من دلائل وجود النفط في المنطقة.
وأضاف أن هذه النزازات تتوفر بكثرة في منطقة البحر الميت وهي من الدلائل التي ترفع احتمالية وجود النفط في المنطقة.
وبخصوص ثاني المناطق الاستكشافية في منطقة الأزرق، قال الصادق إن "الدراسات التي أعدتها سلطة المصادر الطبيعية عن طريق شركات أميركية تجاوزت كلفتها مليوني دولار، أشارت التوقعات إلى وجود ما يقدر بنحو 430 مليون برميل في منطقة الأزرق، وأكد ذات التقرير تواجد نفط في حقل حمزة الذي حفرت به حتى الآن 17 بئرا وينتج حاليا نحو 20 برميلا يوميا رغم أن مجموع ما أنتج منه منذ العام 1988 حتى الآن بلغ ما يقارب مليون برميل فيما يوجد به نحو 15 إلى 22 مليون برميل".
وقد تخلل الندوة مداخلات للخبيرين المختصين في مجال النفط المهندس عبدالرحمن قطيشات والمهندس عبدالاله الروسان أشارا خلالها إلى أهمية الاعتماد على الكفاءات الوطنية وتأسيس شركات وطنية تقوم بأعمال التنقيب وفق خطة إستراتيجية تتعامل مع هذا الجانب بجدية واهتمام مؤكدين أن الكفاءات الأردنية قادرة على تحقيق هذا الامر بما تتمتع به من خبرة وكفاءة علمية وعملية.
يذكر ان نقابة المهندسين عقدت العديد من الندوات المتخصصة في مجال الطاقة التي قدمها ويدعى إليها عشرات الخبراء والمختصين لمناقشة القضايا المتصلة بالطاقة والنفط والغاز.


يتواجد حاليا:
57
أنت الزائر رقم:
19357353