"النقيب" إنجازات أردنية تستدعي الوحدة ونبذ الشقاق


30-01-2011

في الوقت الذي حققت فيه نقابة المهندسين الأردنيين إنجازات مهنية واجتماعية ونقابية وفنية ضخمة، بشهادة المهندسين الأردنيين، والمواطنين ومؤسسات المجتمع المدني، وبشهادة الهيئات الهندسية العربية، وعلى رأسها اتحاد المهندسين العرب، نجد رئيس هيئة المكاتب الهندسية المهندس رايق كامل في مقالته "إنجازات أردنية قد تتبدد" (الغد: 12/1/2011)، يغذ الخطى ويستغل المنابر للإساءة للنقابة وإنجازاتها، بعيدا عن الموضوعية والمهنية، ضارباً عرض الحائط بمصلحة النقابة والمهندسين الأردنيين.

إن رئيس الهيئة دأب على الإساءة للنقابة، وتقزيم أي إنجاز لها، وذلك خدمة لمصالح فئوية واضحة للجميع.

وهو يحاول بكل الطرق شق نقابة المهندسين من خلال تصوير هيئة المكاتب التي هي أصلا من نقابة المهندسين، كأنها هيئة مستقلة ومضطهدة من قبل مجلس النقابة، مع أن ذلك غير صحيح على الإطلاق، إلا أنه يحرّف الحقائق ويشوهها بطريقته، ويطلق التصريحات الصحافية، ويكتب المقالات، والغاية الأساسية إظهار الهيئة كجسم خارج النقابة، ولكنه مضطهد ومسيطر عليه من قبلها.

وفي مقالته السابقة بيّن المهندس كامل بشكل واضح أهدافه وأغراضه. إذ ناشد الحكومة إنشاء نقابة خاصة بأصحاب المكاتب الهندسية، محاولا تبرير ذلك بما أطلق عليه تسمية "القرارات الجائرة من قبل مجلس النقابة بحق الهيئة"، وآخرها بحسبه قرار عدم مصادقة المجلس على ترشيح عضو من الهيئة لمنصب رئيس هيئة المكاتب الهندسية العربية.

ولأن مقال رئيس الهيئة ركز على هذا القرار، فإنني ومن منطلق المسؤولية بصفتي نقيب المهندسين الأردنيين، والمسؤول أنا ومجلس النقابة عن هذا القرار، أرغب بتوضيحه للرأي العام المحلي والعربي.

ان رئيس هيئة المكاتب يتعمد تشويه الحقائق وعكس مجريات ما جرى فعلا على أرض الواقع، فهو استغل عدم إطلاع الرأي العام والمهندسين على تفاصيل القضية، لأنها داخلية، فانبرى يكيل الاتهامات والادعاءات، ويستخدم كل ما من شأنه تأليب المهندسين والحكومة ومؤسسات المجتمع المدني على النقابة لغايات ومصالح فئوية.

إن القضية ليست حزبية، ولا علاقة لها بالانتقام، كما حاول رئيس الهيئة الإيحاء وتأليب الرأي العام، وإنما لها علاقة بالنقابة ومرتبطة بحرص المجلس على سمعة المهندسين الأردنيين محليا وخارجيا، وكذلك مرتبطة بحرص المجلس على تطبيق القانون.

إن المجلس لم يكن السبب في عدم ترشيح عضو من الهيئة لرئاسة هيئة المكاتب الهندسية العربية التابعة لاتحاد المهندسين العرب، وإنما كان مجلس الهيئة الذي أصر على ترشيح مهندس بعينه لهذا المنصب، اعترض المجلس عليه بالرغم من التقدير الشخصي له، وطلب اختيار مرشح أقوى من التيار الذي ينتمي إليه المهندس المعترض عليه، والذي ينتمي إلى تيار المهندس رايق كامل رئيس الهيئة، ولم يطلب اختيار مهندس من التيار النقابي للمجلس، أو من المحسوبين عليه.

إن الغاية والهدف الحفاظ على تميز نقابة المهندسين بحيث لا يعترض أحد على الترشيح وأن لا يطرح الموضوع على نطاق واسع.

إن مجلس النقابة طلب من مجلس الهيئة اختيار مهندس آخر ذي خبرة واسعة وعريقة في العمل الاستشاري، ولم يفرض على مجلس الهيئة تسمية مهندس بعينه بغض النظر عن هذا المهندس. وقد تم طلب ذلك من المهندس كامل وبحضور أمين عام اتحاد المهندسين العرب ونقيب المهندسين الأسبق إبراهيم أبو عياش، حيث تم طرح العديد من أسماء المهندسين الاستشاريين أصحاب الخبرة الطويلة، خاصة أن الأردن يضم الكثير من الاستشاريين المشهود لهم عربيا ودوليا لكن من دون جدوى.

وأؤكد أن المجلس لم يطلب ترشيح أي مهندس محسوب عليه، وإنما طلب من مجلس الهيئة اختيار من يراه مناسبا، ولكن ليس نفس المرشح، الأمر الذي رفضه مجلس الهيئة وأصر عليه.

وهنا نتساءل من الذي يسعى إلى الإساءة الى سمعة الأردن ونقابة المهندسين، هل هو مجلس النقابة الذي يصر على اختيار مرشح مناسب بصرف النظر عن هويته وانتماءاته الفكرية والسياسية، أم مجلس الهيئة الذي يصر على شخص بعينه بالرغم من التحفظات المنطقية المتلعقة به؟
حاولنا أكثر من مرة أن نقنع مجلس الهيئة باختيار مرشح آخر، إلا أن الأخير يرفض ويصر على ترشيحه، وبعد ذلك يخرج رئيس الهيئة ليكيل الاتهامات والمزاعم ويحاول تصوير الأمر على أنه نزاع على حب الأردن ومصلحته، مع أن مجلس النقابة من أكثر الجهات حرصا على مصلحة الأردن ومصلحة المهندسين الأردنيين، وهو الذي يعمل ليل نهار لتعزيز علاقات النقابة بالنقابات الهندسية العربية وفتح آفاق التعاون معها لما يخدم مصلحة المهندسين الأردنيين.

إن اتحاد المهندسين العرب قرر احتراما وتقديرا لنقابة المهندسين نقل رئاسة هيئة المكاتب الهندسية العربية هذه الدورة على أن تعود بعد انتهائها إلى بلد رئيس الهيئة، بحيث تعود الأمور إلى الأردن.

إن مجلس النقابة استطاع بفضل مبادراته تشكيل هيئتين عربيتين تابعتين لاتحاد المهندسن العرب اختير الأردن مقرا لهما، هما لجنة المهندسات العربيات التي انبثقت بعد الملتقى الذي عقدته نقابة المهندسين الأردنيين للمهندسات العربيات في أواخر العام الماضي، والذي كان متميزا حيث أصر الاتحاد على إنشاء هذه اللجنة وجعل مقرها الرئيسي الأردن، واختيرت مهندسة أردنية لرئاستها. أما الهيئة الثانية فهي الهيئة الهندسية العربية للتحكيم والتي مقرها الأردن، واختير مهندس أردني لرئاستها. أن هاتين الهيئتين استطاع المجلس تأسيسهما بالتعاون مع اتحاد المهندسين العرب بفضل الجهود المتميزة للنقابة.

وتولى المهندس رايق كامل منصب رئيس هيئة المكاتب الهندسية العربية لدروتين ولم يساهم في تحسين أوضاع المكاتب الهندسية الأردنية في سوق العمل العربية.
ولكن مجلس النقابة عمل دائما على تحقيق مصلحة المكاتب الهندسية من خلال عمله المتواصل محليا وخارجيا، وقد تولى مهمة الترويج للمكاتب الهندسية الأردنية عربيا وعالميا من خلال علاقاته الطيبة مع الهيئات الهندسية العربية.


ان النقابة نسجت علاقات ممتازة مع هيئات هندسية عربية، منها جمعية المهندسين السعوديين، ونقابة المهندسين اليمنيين، وجمعية المهندسين في البحرين، والهيئة الهندسية الليبية وغيرها، وأثمرت اتفاقات ومذكرات تفاهم انعكست إيجابا على المهندسين الأردنيين، وأدت إلى خلق فرص عمل جديدة أمامهم.

إن هيئة المكاتب الهندسية العربية تأسست بفضل نقابة المهندسين الأردنيين وأسندت الرئاسة للأردن بسبب السمعة المتميزة للنقابة في الأوساط الهندسية العربية وللدور الفاعل والرئيسي والمهم للنقابة في اتحاد المهندسين العرب.

كنا نتمنى أن تحل خلافاتنا وفق القانون، والأعراف والتقاليد النقابية داخليا، لا أن يثار الأمر بهذه الطريقة المسيئة وأن يستغل لأغراض وأهداف فئوية بحتة.
وهنا أتساءل: هل هدف رئيس الهيئة تفتيت وشق النقابة التي تقوم بعمل جبار لخدمة المهنة في الأردن، والمهندسين الأردنيين، والمجتمع الأردني؟ وهل الهدف فقط المصلحة الفئوية حيث يعتقد رئيس الهيئة أن إنشاء نقابة للمكاتب الهندسية ستجعل تيارا معينا يسيطر عليها، وستجعله رئيسا للأبد، وكأن الساحة الهندسية لم تنجب أحدا غيره؟
إن الإساءة الدائمة للنقابة، وتشويه الحقائق، أصبح الشغل الشاغل لرئيس الهيئة الذي يحاول تصوير الأمر كأنه أمر عام يخص كل المكاتب الهندسية، مع أنه أمر فئوي يخصه ويحقق مصالحه الفئوية.

إن حديث رئيس الهيئة عن إجراء تعديلات على قانون النقابة بخصوص التمثيل النسبي، يظهر كأن المجلس يرفض ذلك، مع أن المجلس شكل لجنة لدراسة تعديل القانون بما يتواءم مع التمثيل النسبي، وكان مؤيدا لقرار الهيئة المركزية الذي اتخذ العام الماضي والذي تبنت فيه الهيئة المركزية توجها بإقرار التمثيل النسبي.
إننا نعمل فعلا وليس قولا لتعديل الآلية الانتخابية في نقابة المهندسين بما يتناسب مع واقعنا وخصوصية النقابة، وبما يضمن أفضل تمثيل للمهندسين والفاعليات الهندسية في مجلس النقابة. إن العمل المتواصل هو الرد على دعوات الانشقاق والانفصال.

ونحن في مقابل دعوته إلى شق نقابة المهندسين، ندعو المهندسين، مكاتبَ هندسية ومهندسين، إلى التوحد وحماية وحدة النقابة، والالتفاف عليها، لتحقيق المزيد من الإنجازات لما فيه صالح المهندسين الأردنيين ومهنة الهندسة.

إن محاولة شق النقابة هي محاولة لإضعافها، وتحجيم عملها، والتضييق عليها، ومنع المهندسين الأردنيين من تحقيق الإنجازات، وحرمانهم من نقابتهم التي تعمل ليل نهار لصالحهم.

ندعو هنا إلى نبذ الفرقة، والابتعاد عن كل ما يشوه العمل، والعمل بشكل متواصل لخدمة المهندسين الأردنيين.

يتواجد حاليا:
91
أنت الزائر رقم:
19329291