النقابة تعقد ندوة "انحطاط الرأسمالية وظهور الإسلام"


11-01-2011

دعا مشاركون ومختصون إلى ضرورة الإعتماد على الأنظمة الإسلامية في التعاملات الاقتصادية والاجتماعية التي تعد بديلاً حقيقياً للنظام الرأسمالي الذي أثبت فشله خلال الأزمة العالمية التي ما زال العالم يعاني من آثارها، وذلك خلال الندوة التي عقدتها نقابة المهندسين في مجمع النقابات المهنية تحت عنوان "انحطاط الرأسمالية وظهور الإسلام" قدمها الدكتور المهندس محمد الملكاوي واتسمت بحضور مميز.
الندوة التي نظمتها اللجنة الثقافية الإجتماعية في النقابة جاءت قراءة في الكتاب الذي ألفه الدكتور الملكاوي والصادر في الولايات المتحدة الأمريكية تحت عنوان "انهيار الرأسمالية و ظهور الاسلام" حيث قدم الدكتور الملكاوي شرحاً مفصلاً وتوضيحاً للثغرات والمشاكل التي يحويها النظام الرأسمالي وعيوبه وويلاته التي ظهرت بشكل جلي من خلال الآثار المدمرة على المجتمعات الإنسانية .
وأشار الملكاوي أنه لم يكن غريبا أن تؤدي الأزمة المالية والاقتصادية العالمية الأخيرة وتبعاتها التي ما زال العالم يعيشها إلى فتح باب النقاش حول مستقبل الرأسمالية مؤكداً أن هذه ليست المرة الأولى التي يؤدي فيها وقوع أزمة مالية إلى إثارة الشكوك في صلاحية النظام الرأسمالي وكفاءته، وفيما إذا كانت الأزمة دليلا جديدا على فساد الرأسمالية مؤكداً أن الازمة العالمية كانت بداية انحطاط هذا النظام.
وأوضح الملكاوي أن الأمة الإسلامية تملك أنظمة إقتصادية وإجتماعية تشكل بديلاً حقيقياً عن النظام الرأسمالي وما يحويه من آفات ومشاكل وصراعات مؤكداً ضرورة تبني النظام الإسلامي الذي لو طبق بطريقة صحيحة سيكون خلاصاً للعالم اجمع من كل ازماته المالية والإجتماعية.
وأشار الملكاوي إلى أن النظام الرأسمالي، إذا ترك له الحبل على الغارب كما حصل سابقاً فإنه يهدد بطبيعته الأهداف الأساسية للحياة الإنسانية فشريعة النظام الرأسمالي هي شريعة الغاب، المنتصر فيها هو الأقوى، وليس بالضرورة الأفضل أو الأجمل، والضعيف فيها مهزوم مهما كانت جدارته الأخلاقية أو الجمالية والمنتفع فئة قليلة على حساب الأغلبية المتضررة .
والطبيعة الإنسانية بحسب الملكاوي ليست، بهذه الدرجة من القسوة، فهناك حدود لما يمكن أن يتحمله الفرد، وكذلك أي مجتمع إنساني، من ظلم القوى للضعيف، بل إن نشأة المجتمع الإنساني في الأصل، واختراع الدولة في أبسط صوره، كانتا لمنع هذا النوع من الظلم، ولتوفير حد أدنى من حماية الضعيف من بطش القوى.
بدوره رئيس اللجنة الثقافية الإجتماعية المهندس سليمان داود اكد أن نقابة المهندسين تسعى دائماً إلى طرح وتقديم كل ما هو مفيد ومميز لمنتسبيها ولمجتمعها مؤكداً أن إقامة هذه الندوة هو تقديم لنظرة شاملة للمجتمع حول النظم المتبعة عالمياً ووضع اسباب الازمات العالمية التي ما زال العالم يعيش آثارها ووطننا كجزء من هذا العالم تأثر بدوره بهذه الازمة.
وبين داود أن الأزمة التي مر بها العالم دفعت الجميع إلى توجيه الأنظار نحو هذه الأنظمة التي يسير العالم بناءً عليها مبيناً أن العالم يشهد مراجعة تجعل الباب مفتوحا أمام الجميع لصياغة الشكل الجديد لما سيكون عليه النظام العالمي الاقتصادي أو الإجتماعي ومؤسساته خلال الفترة القادمة مشيراً إلى أن الفترة القادة ستشهد فرصة سانحة للدول العربية والإسلامية، لكي يكون لها دور مؤثر إذا توحدت جهودها وكلمتها في وضع النظام الإسلامي موضع التطبيق على خارطة الأنظمة العالمية.

يتواجد حاليا:
79
أنت الزائر رقم:
19316548