النقيب يناقش أهم قضايا المهندسين في زاوية واجه الصحافة...


10-01-2011

عمان - الدستور
قال نقيب المهندسين المهندس عبد الله عبيدات إن أعداد الخريجين الضخمة من كليات الهندسة تمثل التحدي الأكبر للنقابة، مشيرا إلى جهود النقابة لتشغيل المهندسين الأردنيين داخل المملكة وخارجها.
وأضاف عبيدات لزاوية "واجه الصحافة والناس" في “الدستور” إن الأزمة الاقتصادية خلقت من بعض المهندسين طبقة أقل من الطبقة الوسطى، لافتا إلى اعتماد المهندسين على قطاع الخدمات.
وأشار عبيدات إلى ما وصفه بدور "المعارضة غير البناءة" في تشويه صورة الاستثمارات التي أكد أنها أفضل إنجاز حققته النقابة.
وأوضح أن النقابة قامت بحركة تصحيحية لاستثماراتها في الأسهم خلال عام 2010 الذي وصفه بأنه كان "سنة بذار".
وشدد عبيدات خلال الحوار على دور نقابة المهندسين في العمل الوطني والقضايا العربية، مؤكدا ضرورة المحافظة على دورها الرائد في هذا المجال.
وتاليا تفاصيل الحوار..

“الدستور”: يسعدنا الترحيب بنقيب المهندسين المهندس عبدالله عبيدات، ونود بداية أن تقدم لنا شرحا موجزا عن خطط وبرامج النقابة وأبرز التحديات التي تواجهها، ثم سيتم الحديث عن عدة محاور تتعلق بالتمثيل النسبي وتطبيقه في انتخابات النقابة القادمة، ومشروع المدينة النقابية إلى أين وصل، والعلاقة مع المكاتب الهندسية وتلويحها بالانفصال عن النقابة وموقف وزير الأشغال الذي سمعنا عنه والذي يمكن أن يكون معارضا للفكرة، والوضع الاستثماري والمالي للنقابة، وفرصة استغلال فوز قطر باستضافة مونديال 2022 لصالح المهندسين الأردنيين، والحديث عن حالات فصل لمهندسين عاملين في شركات المقاولات.
عبيدات: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا مُحمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. باسم نقابة المهندسين أشكر “الدستور” وأشكر حضور الزملاء الصحفيين وأشكركم على استضافتي في “الدستور”، وأؤكد على دور جريدتنا “الدستور” المهني التي تحافظ على رسالة الإعلاميين والصحفيين الذي ينقل الخبر الصادق ويتفاعل مع جميع الأطراف، والذي ينقل الصورة الصادقة التي لا تكون على حساب طرف ضد طرف آخر.. نقابة المهندسين كما تعلمون هي الآن أكبر نقابة مهنية في الأردن، فعدد المهندسين وصل إلى 87200 مهندس، وأكبر تحد لدينا هو الأعداد الضخمة التي تتخرج وتنتسب لنقابة المهندسين. قمنا بعمل دراسات على وضع المهندسين وأعدادهم وأماكن العمل، فوجدنا أن عدد الطلاب الذين يدرسون الهندسة في الجامعات الأردنية على مقاعد الدراسة حوالي 35 ألف مهندس، بالإضافة إلى ما بين 5 - 10 آلاف مهندس يدرسون خارج الأردن، فنحن خلال خمس سنوات سيكون عدد المهندسين ما بين 130 - 140 ألف مهندس، وسوق العمل لدينا في الأردن سوق لا يستطيع أن يستوعب كل هذه الأعداد من المهندسين، فللأسف مجال الاتصالات مغلق حيث تم إشباعه، لأن عدد الشركات الموجودة عدد محدود، وعدد المهندسين الذين يعملون بها ثابت، وعلى العكس فأحياناً ينقص، وعدد شركات الـIT محدود، ونتأمل أن تزيد عدد الفرص لأن أكثر البطالة الموجودة هي في صفوف شبكة الهندسة الكهربائية تخصص حاسوب، تخصص اتصالات.

تحديات
فيما يتعلق بالصناعة، فالصناعة بالأردن مستقبلها ليس زاهراً في ظل ارتفاع أسعار النفط والعمالة، ولذلك يعتمد الأردن على المهندسين في قطاع رئيس وهو قطاع الخدمات، قطاع الخدمات المهندسون يعملون به، بالإضافة إلى قطاع الإنشاءات، فقطاع الإنشاءات يشهد تراجعا للمشاريع الحكومية والمشاريع الخاصة، ولذلك هذا أكبر تحد وهو زيادة عدد المهندسين وتوفير فرص عمل لهم وتنظيم مهنة الهندسة. التحديات ألخصها في حماية النقابة ومكتسباتها، توسيع قاعدة المشاركة للمواقع التمثيلية، تفعيل اللامركزية النقابية، تفعيل دور الأمانة العامة إدارياً ونقابياً، إقرار التمثيل النسبي، الحاجة لبرامج خاصة للمهندسين الجدد، والحاجة لبرامج خاصة للمهندسات، خاصة أن المهندسات الآن يقترب عددهن من 20 بالمئة، وهناك أيضاً أعداد كبيرة من المهندسات يتخرجن، وهذا ضمن النسبة العامة، فقمنا بعمل دراسة ووجدنا أن ما تم قبوله داخل الجامعات الرسمية حوالي 80 بالمئة في هذا العام، ولذلك عدد المهندسات يزيد وخاصة في شعبة الهندسة المعمارية والهندسة الكيماوية، الآن في هاتين الشعبتين نسبة المهندسات بين 40 - 45 بالمئة، ونتوقع خلال السنوات القادمة أن تصل النسبة إلى 50 بالمئة وأكثر.

تعديلات قانونية
بالنسبة للحاجة لإجراء تعديلات قانونية جديدة في النظام الداخلي، نظام المكاتب، الخدمات الاجتماعية، التقاعد، التأمين الاجتماعي، التأمين الصحي، لأن نقابة المهندسين مع زيادة العدد، بالإضافة إلى زيادة الخدمات التي يريدها المهندسون، فهذا يحتاج دائماً إلى أن نفعّل الأنظمة والتعليمات والقوانين، فلدينا بعض الأنظمة قدمناها هذا العام للهيئة العامة وقبلها للهيئة المركزية وتم إقرارها، فتم إقرار نظام معدل لنظام التأمين الصحي، نظام معدل للنظام الداخلي، ونظام معدل لنظام التأمين الاجتماعي، بالإضافة إلى إقرار نظام جديد اسمه نظام المسؤولية الاجتماعية، والآن نعمل على نظام المكاتب الهندسية، وندرس أيضاً نظام التكافل الاجتماعي على أرض الواقع حيث برزت بعض النقاط التي يجب أن نعدلها خاصة فيما يتعلق في العجز الكلي، لأنه تم استغلاله للأسف من بعض الزملاء استغلالا غير جيد بحيث أن كثيرا من زملائنا يتقدمون للاستفادة من هذا الصندوق للعجز الكلي، فسنقوم بعمل دراسة لهذا النظام.
العمل المهني وتطويره.. هذا تحدْ صعب جداً بأن نعمل تعليمات جديدة للعمل الاستشاري وتصنيف وتأهيل المهندسين، وهذا يأتي أيضاً ضمن موضوع هيئة المكاتب، استحداث أدوات استثمارية جديدة، فنعلم أن الأزمة الاقتصادية العالمية عملت على تراجع الاستثمار في بندين مهمان، البند الأول الأراضي، والبند الثاني الأسهم، والآن معظم الضعف موجود في الأراضي وفي الأسهم، ولذلك في النقابة الآن نبحث عن أدوات استثمارية جديدة، استكمال بناء المؤسسية في العمل النقابي ومتابعة التطوير الإداري، فهذه التحديات الموجودة أمام نقابة المهندسين. نحن في مجلس النقابة وضعنا خطة وهذه الخطة فيها محاور، محاورها المهندسون الجدد، ممارسة المهنة والتأهيل المهني والعلم المستمر، لدينا أيضاً نظام نعمل على إخراجه ونحن أخذنا على عاتقنا في هذا المجلس بأن ننجزه، الآن وصلنا إلى المرحلة الأخيرة في هذا النظام وهي موضوع الامتحان، سنعطي كما هو البورد الأردني الطبي، سيكون لدينا نظام اسمه الامتحان المهني أو احتراف المهندسين، حيث سنعطي للمهندسين درجات، هذا النظام الآن شبه كامل موجود ومقر، ووصلنا إلى موضوع الامتحان، من يقوم بعمل الامتحان، وهناك رؤيتان، رؤية أن يكون الامتحان عالميا ضمن منظمة أميركية اسمها (الامسيز)، ورؤية أخرى أن يكون الامتحان أردنيا ويوضع من قبل أطراف متعددة خارج النقابة وداخل النقابة، ونعمل في الواقع على هذين المحورين. وجدنا أن هذا أيضاً يحتاج إلى تمويل، فنحتاج إلى ما لا يقل عن 150 - 200 ألف دينار لعمل هذا النظام، ويكون لدينا بنية تحتية لهذه الدائرة الجديدة، ونحن نبحث عن تمويل لهذا الأمر.

قضايا المهندسين
قضايا المهندسين قضايا مهمة جداً، والدائرة تتوسع، فالمهندسون موجودون في كل القطاعات العامة والخاصة. الأزمة الاقتصادية خلقت من بعض المهندسين طبقة أقل من الطبقة الوسطى، وهم يتجهون إلى الطبقة الفقيرة، خاصة المهندسين العاملين في وزارة التربية ووزارة البلديات، الرواتب 350 - 400 دينار ولديهم خبرات كبيرة من 15 - 20 سنة، بالإضافة للمهندسين في القطاع الخاص الذين يعانون من قلة في المشاريع.
وحول الاتصال مع المهندسين ومتابعتهم نجحنا قبل حوالي شهرين في تطوير عمل النقابة الكترونياً من ناحية تغيير الموقع الالكتروني لنقابة المهندسين بحيث يليق بنقابة المهندسين، بالإضافة إلى أننا استحدثنا موضوع الاستفسار من خلال الرسائل، فأي مهندس بدلاً من أن يأتي إلى نقابة المهندسين بإمكانه أن يرسل رسالة على رقم لكل الشبكات ومن خلال هذا الرقم تأتيه رسالة كم عليه اشتراكات للتقاعد أو ماذا لديه من أمور مالية داخل نقابة المهندسين، بالإضافة إلى أننا قبل حوالي سبع سنوات نجحنا بعملية الدفع الالكتروني، فأي مهندس بإمكانه أن يدفع وهو خارج نقابته من خلال الدفع الالكتروني وبطاقات الماسترد كارد.
موضوع العلاقات العامة والإعلام مهم جداً، فنحن نتعرض في بعض الأحيان لتشويه لصورة النقابة وتشويه لدور مجلس النقابة لأهداف انتخابية وشخصية ضيقة، لذلك لا بد من أن نطور العلاقات العامة والإعلام.

التأمينات الاجتماعية
وحول حزمة التأمينات الاجتماعية تفخر نقابة المهندسين بأنها تقدم خدمات اجتماعية متعلقة بالتأمين الصحي وبالتقاعد، راتب تقاعدي للمهندسين، التكافل الاجتماعي عند الإصابة والعجز الكلي أو الوفاة لادخاره في القرض الحسن، صندوق الزواج، صندوق التعليم الجامعي لأبناء المهندسين، كل هذه الحزمة نريد أن نحافظ عليها.. وكذلك فان الاستثمار في صناديق النقابة، وتنمية موارد النقابة المالية، موضوع مهم جداً.
وبالنسبة للموضوع المالي في نقابة المهندسين، حصل هناك لغط كثير عند كثير من زملائنا، حتى أن بعض أصحاب القرار يعتقدون أن هذه الأموال كبيرة ونحن في مجلس النقابة نتصرف فيها بطرق غير سليمة ونتبرع من أموال المهندسين، فهنا أود أن أوضح هذه النقطة: نحن في نقابة المهندسين لدينا عدة صناديق، من ينتسب لهذا الصندوق فقط يستفيد منه، فمهندس يشترك في صندوق التقاعد يستفيد من صندوق التقاعد، وهذه الأموال لا تمس، وإنما تنمى من أجل إعطاء رواتب تقاعدية ومن أجل خدمات اجتماعية للمهندسين أعضاء هذا الصندوق، فعدد المهندسين لدينا 87 ألف مهندس، المشتركون في صندوق التقاعد وعضويتهم سارية حوالي 35 ألف مهندس.. صندوق التأمين الصحي به 17 ألف عضو، فهذا الصندوق أيضاً للمشتركين، وصندوق التكافل الاجتماعي أيضاً للمشتركين، أما الصندوق العام لنقابة المهندسين، وهو الصندوق الرئيس، فهو صندوق متواضع جداً، فالكثير يستغرب كيف نقوم بعمل كل هذه النشاطات، ولدينا 250 موظفا في كافة فروع المملكة ونقوم على خدمة المهندسين، والمؤتمرات والنشاطات وكل هذا الجهد وموازنة النقابة، وهو الصندوق الرئيس به فقط حوالي 3 ملايين إلى 3,5 مليون سنوياً، فكل عملنا في السنة في النقابة من نشاطات اجتماعية ومهنية وعلمية وثقافية ورواتب الموظفين وتدريب المهندسين ورواتب المهندسين فقط من موازنة من 3 - 3.5 مليون.

موارد النقابة
موارد النقابة الرئيسة هي الاشتراكات السنوية، فالمهندس من أقل المهنيين الذين يدفعون اشتراكا لنقابتهم، فهو يدفع فقط 20 دينارا، فيدفع 40 دينارا منها 20 دينارا تذهب تأمينا اجتماعيا لصالحه، ويدفع لصندوق النقابة فقط 20 دينارا، عدد المهندسين الذين يدفعون في السنة يصلون بين 55 - 58 ألفا، فلو حسبنا 20 دينارا يدفعها كل منهم تكون النتيجة حوالي مليون و 200 ألف دينار، فكل ما يدفعه المهندسون في كل المملكة وخارج المملكة لنقابتهم فقط مليون و 200 ألف دينار. لو أردنا أن نحسب أرقاما لبعض الذين يشككون، فنحن ندفع رواتب للمهندسين والمتدربين وهذه قضية اعتبرناها قضية وطنية وهي تدريب المهندسين وتشغيلهم، خاصة المهندسين الجدد، فنحن من خلال تواصلنا مع المؤسسات ومصداقية النقابة واحترام هذه المؤسسات والشركات والمصانع لنقابة المهندسين هذا العام على سبيل المثال يقترب العدد من ألف مهندس، دربنا حوالي ألف مهندس، وندفع للمهندس مائتي دينار لمدة ستة أشهر، فيخرج المهندسون الجدد الذين يحصلون على رواتب من نقابة المهندسين مليونا ومائتي ألف دينار، أي بمعنى أن كل ما يدفعه المهندسون في السنة يذهب للمهندسين الجدد، لكن نحن بعلاقاتنا مع الشركات نجعلهم يدفعون جزءا ونحن ندفع جزءا، فهذا ما أريد أن أوضحه لبعض الزملاء المهندسين، فاشتراكات المهندسين تذهب لتدريب المهندسين.
أيضاً نأتي للنشاطات والموظفين، فالمكاتب الهندسية تدفع حوالي 600 - 700 ألف دينار، وهذه رسوم بالإضافة إلى غرامات والدائرة الفنية تحتاج إلى مليون دينار، ولذلك هناك عجز، نحن ندفع للدائرة الفنية الموجودة في مختلف أنحاء المملكة للتدقيق على المخططات الهندسية، المكتب الهندسي يدفع قرشين على المتر، وهذا الرسم من عام 1985، وقلنا لزملائنا أصحاب المكاتب الهندسية انه لا يعقل أن ندخل أمرا في الـ 1985 ويبقى لعام 2010، ويستطيع أن يؤدي أعماله. فأنت كمكتب هندسي دخلك في الـ 1985 هل يكفي في الـ 2010 أو 2011؟ بالطبع لا يكفي، فنحن ولله الحمد من خلال نشاطنا في مجلس النقابة، ومن خلال سعينا لتطوير الأداء والمحافظة على مال المهندسين، دبرنا الأمور من خلال الرعايات والنشاطات ومركز تدريب للمهندسين، فمركز تدريب المهندسين يأتي بحجم ما تدفعه المكاتب الهندسية كاملة، فلدينا برامج ندرب مهندسين خارج الأردن، ونأتي أيضاً بمهندسين من خارج الأردن وندربهم، هذا المركز مفخرة من الناحية المهنية ومن ناحية تعزيز موارد نقابة المهندسين.

القضايا الوطنية
القضايا الوطنية مهمة جداً، نحن كنقابة مهندسين لنا دور وطني فيهمنا أن نحافظ على هذا الدور، والمجتمع ينظر لنقابة المهندسين بأنها رائدة في العمل الوطني، وكثير من الأحيان تسكت معظم الأطراف والناس تتجه أنظارها إلى نقابة المهندسين، حيث يكون لهم رأي في القضايا الوطنية والقضايا العربية.
تطوير العمل الاستشاري، رعاية المتقاعدين وعائلات الزملاء المتوفين، فالزميل يبقى زميلاً مكرماً، ونحن قمنا بتعديل نظام التقاعد بحيث أن المتقاعد يمارس العمل الهندسي، ويحق له الانتخاب ويحق له الترشح، ويأخذ راتبا ويمارس العمل الهندسي. في السابق قبل عام 2007 كان المهندس إذا تقاعد على سن الستين وعلى سن الـ55 يشطب اسمه من سجلات النقابة، ويمنع من أن يكون مهندسا عضويته سارية. نحن الآن عدلنا نظام التقاعد، والمهندس يبقى مهندسا حتى وفاته، وبعد وفاته أيضا نسمح لعائلته بأن تشترك في التأمين الصحي، ويكون هناك رعاية لعائلة المهندس المتوفى.

الانتساب للنقابة ومعدل «التوجيهي»
مواطن: أرسلت ابني لدراسة الهندسة في الخارج، وسمعت أنه لا يمكنه الانتساب للنقابة عند عودته لأن معدله في الثانوية العامة أقل من %70، فهل هذا صحيح ولماذا؟
عبيدات: من خلال مجلس التعليم العالي قبل عامين اُتخًذ قرار بأنه لدراسة الهندسة والطب خارج المملكة يجب أن يكون المعدل في الثانوية العامة أكثر من 70 بالمئة، فنحن نلتزم بالقانون العام وهو قانون التعليم العالي وقرارات مجلس التعليم العالي، وأول شرط في نقابة المهندسين أن يكون لديه موافقة ضمن قرارات التعليم العالي.

رفع الرسوم
“الدستور”: تحدثت بالنسبة لموضوع الرسوم، وكان هناك محاولات لرفع الرسوم، فهل هذه المحاولات ما زالت قائمة؟
عبيدات: قدمنا تعديل النظام الداخلي وكان له محوران، المحور الأول زيادة الرسوم على الاشتراك السنوي للمهندسين بشكل عام، وتم زيادتها فقط 10 دنانير، وقلنا إن هذا المبلغ هو لتطوير أداء النقابة للحصول على خدمات أفضل للمهندسين، وتم اقتراح لرفع الرسوم على المكاتب الهندسية أيضاً، لكن زملاءنا في المكاتب الهندسية رفضوا وحشدوا للهيئة العامة الأخيرة، لكن في الجلسة التي عقدت قبل هذا الاجتماع تم الحصول على قرار من الهيئة العامة بزيادة الرسوم على المهندسين وعلى المكاتب الهندسية، ولكن حفاظاً على وحدة النقابة وأن يكون لزملائنا فرصة أكثر قمت برفع الجلسة وتم تأجيلها لجلسة أخرى. الآن مجلس النقابة أمام خيارين، الخيار الأول إما أن نرسل هذا النظام لديوان التشريع ويكون عبارة عن جناح واحد وهو فقط رفع الرسوم على المهندسين دون المكاتب الهندسية، وقد راجعني أكثر من مهندس اعترضوا على زيادة الرسوم على المهندس وعدم زيادتها على المكاتب الهندسية، ولذلك نحن في مجلس النقابة الآن يمكن أن نؤخر هذا النظام ولا نرسله إلا بعد أن نصل إلى تفاهمات مع المكاتب الهندسية بان نزيد الرسوم على المكاتب الهندسية أو نعيده مرة أخرى للهيئة المركزية، وللأسف تم تشويه الحقائق بأننا نريد أن نرفع نسبة كبيرة وأن هناك عجزا في صندوق النقابة وأن مجلس النقابة يتصرف بأموال النقابة بطريقة غير سليمة حتى يشوشوا على النقابة، ونحن قلنا لزملائنا: هل يعقل أن يدفع أهل المهندس آلاف الدنانير عليه وعندما يأتي إلى نقابة المهندسين لا يدفع اشتراكا؟، فهذا غير معقول.

مهندسو وزارة التربية
“الدستور”: إلى أين وصلتم في موضوع مهندسي وزارة التربية؟ تحدثت أيضاً عن البطالة، فهل هناك أرقام ونسب، ومن القطاع المتأثر أكثر بهذا الأمر؟
عبيدات: بالنسبة للتربية، وهي مشكلة عامة، وبما يتعلق بالنقابات المهنية ونقابة المهندسين بشكل خاص، ندخل في مفاوضات مع الحكومة ومع وزير معين، وعندما نصل إلى الحل يتغير الوزير، فمثلاً موضوع التقاعد الاجتماعي، بأن نحيل المهندسين إلى التقاعد المدني للضمان الاجتماعي، فخاضت نقابة المهندسين مفاوضات مدة ست سنوات لأن المعادلة تحتاج إلى أربعة أطراف وهي وزارة المالية والضمان الاجتماعي ووزارة العمل وديوان الخدمة المدنية، فعندما نتفق مع دائرة ونذهب إلى دائرة أخرى فالدائرة الأولى التي كنا قد اتفقنا معها يتم تغيير المسؤول فيها.. الآن بالنسبة لوزارة التربية والتعليم، أعتقد أن هذا الملف نحن خضناه بشكل مستفيض، ووصلنا إلى وزير التربية السابق الدكتور إبراهيم بدران، وتفهم مطالب زملائنا في التربية بأن هذه الطبقة أصبحت فقيرة، فهم يشعرون بالظلم، الوزير السابق تفهم هذا المطلب وقال إنه سيحاول أن يحصل على حوافز أو مكافآت للمهندسين، وبعد أن تم الاتفاق واستبشرنا خيراً تغير الوزير.
جاء الوزير الجديد وقمنا بإرسال كتاب له بأننا نرغب بلقائه، ولغاية الآن لم يتم الرد علينا لأنهم كانوا مشغولين بالانتخابات، والآن مشغولون بمجلس النواب.. الأسبوع الماضي كان هناك لقاء مع مهندسي التربية وتم الاتفاق على خطوات بأننا سنقابل الوزير فإذا رفض الوزير سنرى مجلس النواب وإذا رفض فسنلجأ للأسف إلى التصعيد والاعتصامات أمام مديريات التربية ثم أمام مجلس النواب ووزارة التربية.
بالنسبة للبطالة فبالطالة في صفوف المهندسين من صفر إلى 7 بالمئة، صفر للمدني والمعماري، فلله الحمد لغاية الآن في العمارة والإنشائي إناثا وذكورا لا يوجد أي مشكلة، فهناك طلب عليهم، خاصة أننا نشغل خارج الأردن، فنحن نقوم بتشغيل في العام ما بين 1500 - 2000 مهندس سواء كانوا حديثي التخرج أو قديمين، ونقدم خدمة للمهندسين، فللأسف ديوان الخدمة المدنية سنوياً لا يوظف أكثر من 50 مهندسا، ونقابة المهندسين سنوياً توظف من 1500 إلى 2000 مهندس داخل وخارج الأردن، الآن البطالة تكون 3 بالمئة في شعبة الهندسة الميكانيكية والكهربائية، وتصل إلى 7 بالمئة في شعبة الهندسة الكهربائية، اتصالات، حاسوب، وكيماوي للإناث، فهذه بها بطالة 7 بالمئة.. مثلاً زملاؤنا في الاتصالات والحاسوب لأنه ليس لديهم عمل، قمنا بعمل دورة اسمها دورة تأهيل مهندسي الاتصالات والحاسوب، وهذه الدورة مائة ساعة، بحيث إن المهندس يكون لديه خلفية عن الهندسة الكهربائية، وهذه الهندسة عليها طلب ولا يوجد بها بطالة، وهي متعلقة بالتمديدات الكهربائية، فهؤلاء المهندسون قمنا بعمل دورات تأهيلية لهم، وهذا البرنامج قمنا بعمله بعناية ومهنية وثبتت كفاءته، حيث أن المهندس يحول إلى مهندس كهرباء قوى ويحصل على فرص عمل.. الآن المهندسون المتدربون داخل النقابة معظمهم نأخذهم من الاتصالات والحاسوب ليتدربوا ستة أشهر داخل نقابة المهندسين، والتدريب خارج النقابة أيضاً، ونحرص على أن تكون الأغلبية في هندسة اتصال وحاسوب حتى نؤمن لهم فرص عمل.. في الهندسة الكيماوية أيضاً تم تأسيس جمعية المهندسات الكيماويات ونقوم بإعطائهم دورات في مجالات قريبة من الهندسة الكيماوية حتى نستطيع أن نؤهلهم ونشغلهم، بالإضافة إلى الدور الإعلامي، فنحن في كل عام نقوم بعمل بروشور به التخصصات المطلوبة والتخصصات الراكدة ونرسل خطابات للجامعات الأردنية بهذه التخصصات، وقد وصلنا إلى المدارس الحكومية.

الأبنية والمخططات
“الدستور”: بالنسبة لموضوع الشقق السكنية والعمارات، نسمع مؤخراً عن قصص انهيار عمارة أو تصدع عمارة، فهل تضعنا في صورة أين وصلت جهود النقابة في هذا الموضوع، وأين العراقيل، ومن هي الجهة التي تحاول أن تمنع نفاذ القوانين في المباني سواء القائمة أو المستقبلية؟
عبيدات: لها أكثر من جانب، الجانب الأول عدم الالتزام بالأنظمة والقوانين الناظمة للأبنية الحديثة، وعدم بناء الأبنية القديمة على مخططات هندسية، فأكثر من 70 بالمئة من الأبنية الموجودة داخل المملكة أبنية قديمة بنيت بدون مخططات هندسية، وبدون إشراف هندسي، ولذلك الآن المناطق التي يحصل بها المشاكل مثل الأشرفية والمحطة وحي نزال والمناطق القديمة فالأبنية فيها عبارة عن أبنية عشوائية وبدون مخططات هندسية وإشراف. وفي المحافظات حدّث ولا حرج، فالأبنية القديمة في المحافظات بدون مخططات هندسية وأيضاً الجديد بدون مخططات هندسية، فالتحدي الأكبر هو من بلديات المملكة، لغاية الآن هناك مجالس بلدية ومنها أحد المجالس في محافظات الجنوب، وللأسف رئيس المجلس البلدي في تلك المدينة هو مهندس، المجلس البلدي أخذ قرارا يقضي بالترخيص بمخططات كروكية، ووضع رسوما، فأقام نفسه مقام الجهات المعنية والمكاتب الهندسية وأصدر المجلس البلدي قرارا بالمسح بالكروكيات ووضع رسوما تبلغ 35 قرشا على المتر تحصل عليها البلدية، فلغاية الآن نحن نعاني، وقد طرحنا هذا الموضوع في مجلس البناء الوطني، وطرحناه أمام وزير الشؤون البلدية السابق والحالي، ولكن لا حياة لمن تنادي.. من هذا المنبر أنادي بأن ترخيص المباني والرقابة عليها يجب أن تكون من جهة خارج البلديات، فالبلديات تأخذ الرسوم وتشارك في موضوع التخطيط والتنظيم ومساعدة المواطنين، لكن موضوع الرقابة على الأبنية وإعطاء الرخص يجب أن يكون من جهة ثالثة غير البلديات، بالنسبة لأمانة عمان فالأمور مضبوطة بها لأن بها نصف تعيين ونصف انتخاب، فيها عمل مؤسسي، فالأمانة بعد انهيار مبنى وادي السير شددوا، فأمانة عمان نستثنيها من هذا الإجراء، فأداؤها ممتاز، وداخل أمانة عمان الكبرى لدينا لجنة رباعية من نقابة المهندسين ونقابة المقاولين والدفاع المدني وأمانة عمان الكبرى، هذه اللجنة تقوم بالتفتيش على المشاريع ولها أداء رائع، وتوقف المشاريع التي بها مشاكل.. الآن لدي نقطة متعلقة بطبيعة الأردن وخاصة عمان، بان لدينا مناطق جبلية ولدينا أيضاً مناطق تربة طينية، المشكلة دائماً تحصل في موضوع (التساوي)، فعندما يطلب من المواطن أن يقوم بعمل أربع إلى خمس (تساوي) يحتاج إلى أن يحفر الأرض، فدعونا إلى تغيير في التشريعات، بأنه يجب أن ندرس الأرض، إذا كان حفر الأرض ينتج عنه خطر على المباني المجاورة فيجب أن يتم إعطاء هذا المواطن تسهيلات بارتفاعات طوابق أكثر حتى يؤمن مواقف السيارات، فيجب أن يكون هناك حوار وطني في هذا الجانب.. للأسف لدينا الآن أكثر من قانون أو أكثر من نظام يتعلق بالأبنية، فهناك نظام أمانة عمان الكبرى، هناك نظام للأبنية في وزارة البلديات، وهناك نظام للبتراء ونظام للعقبة ونظام لدائرة الإسكان والتطوير الحضري، وللأسف لغاية الآن لم نصل إلى حل لهذه المشاكل، فهناك مبانْ قائمة قديمة، وأتوقع مع الأمطار ومع أي زلزال خفيف لا سمح الله ستتضرر تضررا كبيرا جداً لأنها لم تبنَ بناءً على مخططات هندسية وبناءً على إشراف هندسي. نحن كنقابة مهندسين قمنا بحملة تفتيش على المكاتب الهندسية، المهندس يجب أن يحضر ويأتي بجواز سفره، فالبعض يقول بأن النقابة أصبحت جهة أمنية، لكن نحن لا نطلب جواز سفر المهندس لنعرف أين سافر، بل ليثبت بأنه موجود داخل البلد، لأن هناك بعض المهندسين يعطلون على زملائهم فرص عمل ويسجلون على مكتب هندسي تسجيلا صوريا، ويكون خارج البلد، فنحن لن نتساهل في هذا الموضوع، ووجدنا على أرض الواقع بأن لدينا الآن عشرات الاستقالات لأن المكتب الهندسي لا يريد أن يكتشف أمره فبدؤوا يقدمون الاستقالات، وهذا أدى إلى تطور العمل الهندسي وخاصة فيما يتعلق بالإشراف، فالآن الإشراف الهندسي على الورش أصبح به تحسن أكثر، وأقول البعض وليس الكل، فنحن نفتخر بالمكاتب الهندسية، ولكن نحارب الدخلاء، فبعض المكاتب الهندسية عبارة عن ختم وهمي، وهذا الختم موجود لدى السماسرة الموجودين في بعض البلديات وبعض مناطق المملكة، ولذلك سنحارب هذه الظاهرة.

هيئة المكاتب الهندسية
“الدستور”: الحديث الذي تفضلت به يقودنا إلى الخلاف مع هيئة المكاتب الهندسية.
عبيدات: هو ليس خلافا، فهذه القضية لم نعد نعيرها انتباها، لأنه في كل عام أو عامين وكلما يحدث أمر يهددون بالانفصال، والانفصال ليس من حقهم، ونقابة المهندسين هي قوة للمكاتب الهندسية، وعندما يحدث أي أمر لا يقولون أين ذهبت المكاتب الهندسية بل يقولون أين نقيب المهندسين، فبانهيار مبنى وادي السير على سبيل المثال لم يتحدث أحد عن هيئة المكاتب الهندسية، بل أصبح الحديث عن نقيب ونقابة المهندسين، قانون ضريبة الدخل والمبيعات، نحن من ذهب إلى وزير المالية وذهبنا إلى مدير عام ضريبة المبيعات ورتبنا الأمور بحيث نخدم المكاتب الهندسية. ونحن الذين وقفنا أمام تعديلات مهمة في قانون الإنشاءات الوطني، حيث كان هذا القانون على زمن السيد سهم المجالي، يسلب النقابة وهيئة المكاتب الدور الكبير في تنظيم العمل، ونحن نقابة المهندسين الذين وقفنا أمام هذا، ونحن من أدخل تعديلات على موضوع نظام توكيل الجودة، فنحن الذين نبذل جهدا ونفتش على عمل للمكاتب الهندسية خارج الأردن، فلدينا في شهر 4 ملتقى للمهندسين الأردنيين والسعوديين، وأكبر محور سيكون هو شراكات ما بين المكاتب الهندسية السعودية والأردنية، نحن الذين نحارب موضوع الكروكيات، فأنا تعرضت لهجمة شرسة عندما حدث موضوع رؤساء بلديات الشمال واتهموني بأنني أسأت للعشائرية وكان الكلام جميعه باطلا، فأنا من دافع كنقيب للمهندسين عن المكاتب الهندسية.

“الدستور”: هل رفض وزير الأشغال العامة طلب هيئة المكاتب؟
عبيدات: وزير الأشغال العامة درس الموضوع، درس لماذا يريدون الفصل، نظام هيئة المكاتب الهندسية كان لديهم، التعليمات الفنية لديهم، ولمدة أربع سنوات ونحن نقول لهم أن يخرجوا تعليمات جديدة للمكاتب الهندسية، بالنسبة للتأمين الصحي ليس لهم حق، فنقابة المهندسين دفعت أكثر من مليونين ونصف مليون دينار من صندوق النقابة لتأمين أصحاب المكاتب الهندسية تأمينا شبه مجاني، وهناك قرار عندما حصلت المشكلة في عام 2005، نحن عادة نحترم النقباء السابقين، فجاء النقباء السابقون وقالوا لمجلس النقابة إن هذه آخر سنة يتم فيها تأمين المكاتب الهندسية تأمينا مجانيا لأنه لا يجوز أن يتم تأمينهم على حساب زملائهم الآخرين، كان هذا في عام 2005، وفي عام 2006، 2007، 2008 وجهنا للمكاتب الهندسية أنه يجب أن يرفدوا هذا الصندوق بأموال، وبقوا يعدوننا بذلك، وبالنهاية لم يفوا بالوعد مما رتب على النقابة دينا عليهم. الوزير درس الموضوع ورد عليهم، وقال لهم الكلام المهني القانوني. المكاتب الهندسية يعتقدون أنهم إذا انفصلوا عن النقابة سيعملون وحدهم وكما يريدون، أصحاب أي مصلحة لا يدققون على أنفسهم، فلنفرض أن هيئة المكاتب قاموا بعمل هيئة وحدهم، أو نقابة لهم، الآن المكتب الهندسي قام بعمل مخططات، لا يجوز من ناحية قانونية أن يدقق هذه المخططات نفس الجهة، حينها سيعودون إلى نقابة المهندسين للتدقيق عليها، فأن يبقوا داخل نقابة المهندسين أفضل لهم، ولا يوجد مبرر منطقي للفصل.

المدينة النقابية
“الدستور”: إلى أين وصلتم في موضوع المدينة النقابية؟
عبيدات: وصلنا به إلى درجة متقدمة مع أمانة عمان الكبرى، وقمنا بعمل (الماستر بلان) ونحن كنقابة مهندسين بدأنا بمخططات لمقرنا ولكن تم عرض هذا الموضوع على الزملاء النقباء وتم تشكيل لجنة من كل نقابة عضو، خاصة نقابات الداخل، وللأسف بعض النقابات غير متعاونة، حيث اعترض البعض على التقسيم، والبعض يقول أن نقابة المهندسين أخذت الجزء العلوي، وأخبرناهم بأننا أخذنا هذا الجزء لأن هذا الجزء يحتاج إلى 5 (تساوي)، بالإضافة إلى أن الأرض المقابلة لأرض النقابة تم تخصيصها للنقابة، فلا أستطيع أن أذهب إلى منطقة ثانية وأنفصل عن الآخرين، فللأسف زملاؤنا في النقابات الأخرى يعترضون، وللأسف قاموا بتعطيلنا، فمن باب الإنصاف كلفنا الدائرة العقارية بان يقوموا بعمل تقييم، أن كل أرض كم ثمنها ونعيد تقييمها بناءً على ثمنها ونمضي، فنحن بالنسبة لنا لا نستطيع أن نتأخر، فالمجمع الآن لا يليق لا من ناحية سيارات ولا جمالية وغير ذلك، فنحن ماضون في هذا الأمر.

التمثيل النسبي
“الدستور”: وماذا عن التمثيل النسبي؟
عبيدات: بالنسبة للتمثيل النسبي تم أخذ قرار من الهيئة العامة التي عقدت بعد الانتخابات العام الماضي لتشكيل لجنة لدراسة موضوع التمثيل النسبي، بدأنا ورأينا بعض التجارب وأخذنا تجارب من عدة مؤسسات ومن دول مختلفة وهناك مهندسون عرضوا بعض الرؤى وتوقف العمل في هذه اللجنة لثلاثة أسباب، السبب الأول أننا في النقابة انشغلنا في تعديلات الأنظمة الداخلية، فالهيئة العامة عقدت أربعة اجتماعات، والهيئة المركزية ثلاثة اجتماعات، عدا الاجتماعات السنوية والتقاعد وغير ذلك، فأصبح لدينا ازدحام، حتى عندما كنا نريد أخذ حجز لقاعة الرشيد فكان ذلك به مشقة، السبب الثاني أننا كنا نريد أن نرى قانون مجلس النواب، لأنه كيف سأرسل قانون نسبية لمؤسسة في البلد لمجلس نواب لم ينتخب على مبدأ التمثيل النسبي؟ فعندما رأينا أن القانون بقي على ما هو عليه، بل تم استحداث الدوائر الوهمية، تروينا، والآن ننتظر مجلس النواب الموجود حالياً ماذا يقر، فسنسير بهذا الموضوع، لكن نخاف أنه إذا طرحنا موضوع التمثيل النسبي أن يصطدم بـ”الدستور” فهناك الكثير يقولون بأن التمثيل النسبي غير دستوري ومخالف للدستور. السبب الثالث متعلق بشركائنا، فكيف سأجلس وبعض الاتجاهات يمثلون تيارات معينة ونجلس لنضع قانونا للتمثيل النسبي بحيث نكون جمعينا شركاء، فنجلس جميعاً فيكون هناك مهاجمة وشائعات على بعضنا بعضا.. الخ من هذه الأمور، فللأسف بعد اجتماع الهيئة العامة الكثير أخبروني أنني ألغيت المعارضة، وبعد 4 - 5 اجتماعات بدأت الهجمة غير المبررة من هذه القوى التي كانت تطالبنا بأن ننفتح ويكون لدينا تمثيل نسبي لكل التيارات. نحن طبقنا التمثيل النسبي بدون قانون، وهي مبادرة من الاتجاه الإسلامي، فطبقناه ولا نخاف، فننتظر إلى أن تهدأ الأمور، حيث أن لدينا الآن معركة جديدة هي معركة نظام هيئة المكاتب، ونظام التكافل الاجتماعي، وغير ذلك.

استثمار أموال النقابة
“الدستور”: هناك جزء من الخلافات التي نسمع بها كصحفيين والمتعلقة باستثمار أموال النقابة، فهناك لغط كبير على هذا الأمر، وهناك استثمار قانوني غير واضح الملامح، وهناك توظيف لأموال بطريقة بها القليل من الضبابية؟
عبيدات: بالنسبة للاستثمارات، فإذا نجحت في شيء، وأثبت وجودك في جانب معين، فإن المعارضة غير البناءة للأسف إذا أرادت تشويه صورتك ستشوه صورتك في أحب ما عليك وفي أفضل ما عندك من إنجاز، فأفضل إنجاز لنقابة المهندسين هو الاستثمار وخاصة في موضوع الأراضي في الفترة السابقة. بالنسبة لنا نفتخر بأننا كنا أجرأ من النقابات الأخرى، نقابة المهندسين كانت سباقة في أن اشترت أراضي، وهذه الأراضي لم تفد فقط صندوق التقاعد، فصندوق التقاعد في عام 1992 كانت موجوداته 10 ملايين، الآن موجوداته حوالي 300 مليون، فهذه جميعها نتيجة الاستثمارات الناجحة في موضوع الأراضي. بين يدي المهندسين فروقات أراض، فمثلاً في شارع الأردن بعنا الأرض للمهندس 500 متر بـ 16 ألف دينار، الآن ثمنها أكثر من مئة ألف دينار، حسبنا الفروقات بين يدي المهندسين فبلغت حوالي ربع مليار دينار، فهل هذا به فساد أم به نجاح؟، الآن يتحدثون عن أرض أم الدنانير، ولا أريد أن أتحدث بها لأن الموضوع عند المدعي العام، فزميلنا الذي قام بالشكوى وما زال يرسل للصحف وللمواقع الالكترونية، فكل الشكاوى من عام 2005، عندما حصلت الأزمة بين نقابة المهندسين وديوان المحاسبة، وقاموا بالشكوى لدى السيد معروف البخيت، وكلفوا لجنة الـ28، وقاموا بعمل تقرير، في هذا التقرير الاتهامات التي كانت موجودة على نقابة المهندسين تم التحقيق بها بعناية، وديوان المحاسبة أشاد بنتيجة التحقيق، وكان هناك شرط أنه إذا لم يقتنع ديوان المحاسبة بأن يتفق مع النقابة بأن يأتوا بشركة للتدقيق، واقتنع، لكنه عاد واشتكى مرة أخرى للجنة الـ28، ونشروا كل هذه الاتهامات على المواقع الالكترونية، وفي الصحف، وعادوا واشتكوا علينا للمدعي العام، والقضية الآن موجودة من شهر 9 عند المدعي العام. وكل القضايا التي يشتكي بها زملاؤنا هي قضايا قديمة من 2002 و 2003 و 2005.
أريد التحدث في أمر آخر، فزميلنا الذي يقوم بالشكوى يصر بأن صندوق الخدمات الذي قام مجلس النقابة مشكوراً بعمله في عام 2003 أو2004، يقوم على أن أي زميل مهندس يريد القيام بأخذ قرض من نقابة المهندسين، يعطيه صندوق التقاعد قرضا بمرابحة سنوية 5 بالمئة، هناك أصوات تقول بأنها تخدم صندوق التقاعد والمجلس والنقابة وصندوق التقاعد ليس له أي أثر على النقابة وعلى المهندسين، فمجلس النقابة في ذلك الحين قال بأننا سنأخذ نصفا بالمئة، وعندما قاموا بالشكوى علينا، فمن ناحية قانونية تبين بأن عملنا قانوني، فنحن نفرض على المهندس الذي يأخذ من صندوق التقاعد قرضا بأنه فوق الـ5 بالمئة عن كل سنة يدفع نصفا بالمئة، النصف بالمئة تم تأسيس صندوق اسمه صندوق الخدمات، هذا يزوج المهندسين، فكنا نعطي للمهندس ثلاثة آلاف دينار وأصبحنا نعطيه ألفي دينار لأن العدد أصبح كبيرا، ونزوج في الشهر 40 مهندسا، فهذا ليس به مخالفة.. أيضاً نقوم بتأمين المهندسين داخل صندوق التقاعد تأمينا صحيا شبه مجاني، فمثلاً إذا كان المهندس مشتركا في صندوق التقاعد ودفع اشتراكات 2010، ففي عام 2011 هذا الصندوق يعطيه تأمينا صحيا شبه مجاني له ولزوجته ولأصغر ابنين له، ونعطي للمهندس الذي لديه أبناء في الجامعة كل سنة ألف دينار قرضا حسنا، فهل هذا الصندوق قانوني أم غير قانوني؟، قالوا انه يجب أن يكون لهذا الصندوق نظام، فقلنا للهيئة العامة بأننا نريد عمل نظام لهذا الصندوق، لكن هذا الزميل أرسل (ماذا يجري داخل نقابة المهندسين) للمواقع الالكترونية وللصحف الصفراء وغير ذلك، وأن هذا يعتبر مخالف وهذا الصندوق أين ذهبت أمواله؟

الراتب التقاعدي
“الدستور”: هناك بعض الملاحظات وردت لـ”الدستور” تركزت في نقطة واحدة وهي احتساب الراتب التقاعدي لمهندسي القطاع العام.
عبيدات: قلت بأننا نريد أن نحول المهندسين من التقاعد المدني للضمان الاجتماعي، فالفكرة أن المهني أثناء خدمته يتم إعطاؤه علاوة فنية، وكأنه يعاقب عندما يحال للتقاعد بأن الراتب التقاعدي يحسب على الراتب الأساسي، وهؤلاء عددهم في القطاع العام يقل، فكل المهندسين العاملين في القطاع العام حوالي 3500، عدد المهندسين الذين بقوا على التقاعد المدني حوالي 1600 مهندس، وقلت بأننا خضنا مع الحكومة ست سنوات لنحولهم من التقاعد المدني للضمان الاجتماعي، وبالنهاية لم نستطع لأن المعادلة التي تحدثت عنها الحكومة كانت معادلة لا تفي بالغرض. الآن اتجهنا أسوة بنقابة الأطباء إلى إعطاء علاوة غلاء معيشة على الراتب التقاعدي، مبلغا مقطوعا ومبلغا عن كل سنة خدمة، وهذا موجود أمام مجلس الوزراء، عندما زار رئيس الوزراء النقابات المهنية وكل نقابة قدمت مقترحات، وهذا قدمناه للنقابات بشكل عام ولنقابة المهندسين بشكل خاص، وموجود في البحث.. وحتى نائب رئيس الوزراء السابق الدكتو رجائي المعشر ذكر لي بالحرف حيث قال: وجدنا أن الذين يتقاعدون ما بين الدرجة الخاصة والدرجة الأولى كمهنيين الفروقات بين الرواتب عالية جداً تصل إلى 500 - 600 دينار، وكلفنا ديوان الخدمة المدنية أن يقوم بعمل دراسة عن هذا الموضوع.

أوجه استثمار جديدة
“الدستور”: تحدثت عن أوجه استثمار جديدة بالنسبة للنقابة، نود أن تطلعنا عليها؟
عبيدات: من أوجه الاستثمار الجديدة الاستثمار في الصناعة، الآن دخلنا على الـ CJC حيث نمتلك 58 بالمئة، وفي مصنع للقوالب، هذا المصنع سيكون له اتجاهان، اتجاه تعليمي للمهندسين الصناعيين، واتجاه استثماري، فهناك مفاوضات لشراء هذا المصنع أو أن نكون جزءا من هذا المصنع. لدينا أيضاً المجتمع الوطني المتكامل، هذا مجمع صناعي ضخم جداً، دخلنا بحيث نمتلك 10 بالمئة من رأسماله ووقعنا اتفاقية وقريباً ستتم.. لدينا الآن خطة لعمل سكن لطلاب جامعة العلوم والتكنولوجيا في الشمال، فهناك دراسة لهذا الموضوع. عام 2010 كانت عبارة عن سنة بذار، فلدينا أموال بذرناها والعائد لن يكون كبيرا في عام 2010 لأننا بذرنا بذارا، فأولاً قمنا بشراء أرض في العقبة وأتوقع أن تكون هذه الأرض فرصة استثمارية تخدم المهندسين وتخدم صندوق التقاعد على المدى البعيد، حيث قمنا بشراء 400 دونم في منطقة العقبة الجديدة مقابل الجامعة الأردنية بكلفة 20 مليون دينار، دفعنا في عام 2010 مبلغ 5 ملايين ولمدة خمس سنوات كل سنة 3 ملايين، هذه الأرض ستكون فرصة استثمارية كبيرة لنقابة المهندسين، أيضاً قمنا بشراء أرض في البحر الميت 175 دونما بسعر مشجع جداً بمبلغ 20 ألفا للدونم، بالإضافة إلى شراكتنا مع الشركة المهنية، فلدينا الآن مشروع شقق حوالي 167 شقة ولدينا أيضاً مذكرة تفاهم مع جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان، حيث سنقوم بعمل القطع المتبقية في مشاريع نقابة المهندسين -التقاعد، سنقوم بعمل شقق للمهندسين، وسنبدأ في ضاحية الياسمين، فهي ضاحية موقعها مميز. أيضاً نعيد النظر في الأسهم، فلدينا أسهم في شركات، لا شك أن النقابة ربحت وكانت شركات ممتازة وتحقق أرباحا، ولكن مع الزمن هذه الشركات تعثرت، فالآن نعيد النظر، فعام 2010 كما قلت كانت سنة بذار، وكانت حركة تصحيحية باتجاه الأسهم، ولذلك اضطررنا للتخلص من بعض الأسهم التي لا يرجى منها الأمل لبضع سنوات قادمة.

تشغيل المهندسين
“الدستور”: استضافة قطر لمونديال عام 2022، قمتم بتوجيه تهنئة لجمعية المهندسين في قطر، فهل تعولون على بناء استادات كرة القدم لتشغيل المهندسين الأردنيين؟
عبيدات: لا ندخر أي جهد بتشغيل المهندسين، وعندما نقوم بتشغيل مهندس داخل الأردن أو خارج الأردن نعتبر أنفسنا أننا أنجزنا ونكون سعداء.. لدينا مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للمهندسين وعلاقة طيبة، وأعرنا لهم مساعد الأمين العام المهندس خالد القدومي لمدة ستة أشهر حتى يتم تفعيل هذه المذكرة. بالنسبة لقطر نرى أن لدينا فرصة عظيمة جداً لتشغيل المهندسين.

حالات فصل
“الدستور”: هناك حديث عن حالات فصل للمهندسين؟
عبيدات: هي بحدها الأدنى، حتى المكتب الكبير الذي قام بفصل 29 مهندسا نحن طلبنا بأن يحضر لمجلس النقابة وأخبرنا ما هي الظروف، ولله الحمد معظم هؤلاء المهندسين تم إيجاد فرص عمل بديلة لهم. نحن نعتقد أن قطاع الإنشاءات في الأردن سيبقى مستمرا، ومعظم الناس تود أن يكون لها سكن في الأردن وأرض في الأردن فالأردن بلد مستقر ولله الحمد، وسيكون هناك جهد من نقابة المهندسين بألاّ تستغني هذه الشركات عن المهندسين.


“الدستور”: كم رسالة ايميل تلقيتم في البريد الالكتروني الذي قمتم بتخصيصه للاستفسارات؟
عبيدات: عدد الشكاوى وعدد الاستفسارات في حده الأدنى، لأننا أخذنا على عاتقنا ألاّ يجد المهندس صعوبةً في الحصول على الخدمة، ففي عام 2010 ولغاية 30 ـ 9 ـ 2010 عدد المهندسين الذين راجعوا دائرة الخدمات في صندوق التقاعد 90 ألفا، وعدد المهندسين الذين راجعوا مديرية الدائرة الفنية 25 ألفا، وهذا يدل على أن لدينا حجما هائلا جداً، وحجم الشكاوى في حده الأدنى، وأنا فتحت مكتبي وهاتفي والإيميل الشخصي والإيميل عن طريق النقابة للزملاء المهندسين كافة وأي مهندس لديه أي مشكلة نقوم بحلها له على الفور إذا كانت قضيته عادلة.

“الدستور”: هل تود إضافة أي أمر؟
عبيدات: أود إضافة أن هذه النقابة سوف تبقى نقابة مهنية علمية وطنية اجتماعية استثمارية في خدمة المهندسين والهندسة والوطن على حد سواء، ومجلس النقابة مجلس لجميع المهندسين ونخدم زملاءنا المهندسين بكل ما أوتينا من قوة، وزملاؤنا المهندسون أهيب بهم أن يتواصلوا مع نقابتهم، لأن من يتواصل مع نقابته يحصل على الخدمة والمهنة والعلم والمؤتمرات وكل شيء. وأدعو زملاءنا في المعارضة أن تكون معارضتهم معارضة بناءة تعيننا على المواضيع التي بها تحديات، فأنا على استعداد أن أتلقى أي انتقاد وأي توجيه فيما يتعلق بالملفات لخدمة المهندسين والنهوض بالنقابة، وأحزن عندما تنبش ملفات من الماضي وتم نبشها عشرات المرات وفيها قناعات لديهم.

يتواجد حاليا:
66
أنت الزائر رقم:
19339057