مطالبة ربط القبول بالتخصصات الهندسية في الجـامـعـات باحتيـاجـات...


06-12-2010
طالب نقيب المهندسين عبدالله عبيدات الحكومة بربط القبول في الجامعات الأردنية كافة في التخصصات الهندسية باحتياجات سوق العمل لتجنب تنامي البطالة بين خريجي التخصصات الهندسية مستقبلا.

وقال عبيدات خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر النقابة أمس وكشف فيه الدراسة التي أعدتها النقابة «التخصص الهندسي وسوق العمل» أن أعداد خريجي كليات الهندسة في ازدياد وأن نسبة البطالة في صفوفهم أصبحت مقلقة.

وأكد عبيدات أن ما يحدث الآن من ازدياد أعداد الخريجين خاصة في تخصصات دقيقة جدا لا يوجد لها سوق عمل في المملكة هو نتيجة غياب التخطيط المسبق والسليم في مخرجات التعليم الجامعي من قبل صانع القرار في هذا الاختصاص.

كما حذر من تنامي ظاهرة تسرب الكفاءات العلمية من الهيئات التدريسية في كليات الهندسة بسبب الأوضاع المادية السيئة مشيرا إلى أن هناك نقصا حادا في حملة الشهادات العليا بسبب تسرب العلماء إلى الخارج.

وأوضح عبيدات خلال المؤتمر أنه لا ينصح الطلبة الراغبين في البحث عن فرصة عمل حقيقية بدراسة تخصصات الهندسة لوجود اكتفاء في معظمها خاصة وأن أعداد منتسبي النقابة 85 فيما يبلغ عدد الطلبة على مقاعد الدراسة داخل المملكة 35 ألف طالب فيما يبلغ عدد الطلبة في الخارج نحو10 آلاف طالب وطالبة.

وأشار الى حجم البطالة في الاردن بشكل عام، والتي وصلت إلى حدود 15%، حيث أثر بشكل سلبي على تخصصات الهندسة، فيما يشكل التنوع في التخصصات مشكلة أخرى بين فرع وآخر وأن عدد البطالة بين حملة شهادة الهندسة بين 0-7% حسب التخصص.

وأوضح عبيدات أن تخصص الهندسة الكهربائية هو أكثر التخصصات المهيأة لتنامي البطالة فيها حيث يبلغ عدد المهندسين المسجلين فيه بالنقابة ما مجموعه 30844 في حين يجلس على مقاعد الدراسة في ذات التخصص ما مجموعه 16169 طالبا، ما يعني أن ما يزيد عن نصف المسجلين سيلتحقون في سوق العمل بعد أقل من 4 سنوات.

وبين ان عدد المهندسين يرتفع سنويا بما لا يقل عن 5 آلاف مهندس ومهندسة، مؤكدا أنه نظرا لمحدودية الموارد وسوق العمل والإقبال على بعض التخصصات الهندسية دون غيرها وعدم المواءمة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، فإن عملية استيعاب كافة التخصصات تشكل صعوبة وتحديا أمام النقابة.

وتطرق عبيدات إلى قضية مستويات الخريجين مبينا أن تزايد أعداد الطلبة بشكل غير مدروس وتسرب الكفاءات من الهيئات التدريسية أثر على مستوى خريجي الجامعات. وكشف عبيدات أن 33% من دخل الجامعة الأردنية يأتي من كلية الهندسة، في الوقت الذي تعد مداخيل الهيئة التدريسية متدنية مقارنة بأي جامعة خارج الأردن كما بين أن 14% من مخرجات التعليم العالي هم من طلبة الهندسة.

وأشار دليل التخصصات الهندسية وحاجة سوق العمل الذي أعدته النقابة مؤخرا، الى أن شعبة الهندسة المعمارية تضم 6882 مهندسا منتسبا فيما يجلس على مقاعد الدراسة 2818 مهندسا ومهندسة.

وبين أن التخصص الهندسي الكيماوي يشغله 5595 مهندسا منتسبا لدى النقابة، في حين يدرسه 1230 في مختلف الجامعات.

أما الشعبة المدنية التي تعد أقل الشعب بطالة، فيبلغ إجمالي المهندسين المنتسبين للنقابة 22371 مهندسا ومهندسة، فيما يدرس فيها 7775.

ويبلغ عدد المهندسين في الشعبة الميكانيكية من المنتسبين إلى النقابة ما مجموعه 16914، فيما يجلس على مقاعد الدراسة ما عدده 6116 طالبا.

أما شعبة المناجم والتعدين، فتشكل أقل التخصصات الهندسية انتسابا لدى النقابة بـ907 مهندسين ومهندسات حيث سينضم في السنوات المقبلة ما مجموعه 91 مهندسا ومهندسة.

وبينت الدراسة أن نسبة البطالة ترتفع بشكل كبير بين الاناث وتحديدا في تخصص الهندسة الميكانيكية والكيماوية نظرا لصعوبة العمل في هذه التخصصات .

وشارك أمين عام اتحاد المهندسين العرب المهندس عادل الحديثي في المؤتمر الصحافي إلى جانب نائب نقيب المهندسين المهندس ماجد الطباع وعدد من اعضاء مجلس النقابة.

وقال الحديثي في مداخلة له أن المشكلة عامة في الوطن العربي ولا تخص دولة قطرية دون أخرى، مركزا على الجانب الاجتماعي ونظرة المواطن العربي للتعليم الجامعي والتمسك بالنظرة السائدة حول المهندس والطبيب.

وطالب بالاهتمام بالكوادر التعليمية في الوطن العربي التي باتت تهرب من الواقع الاقتصادي الذي فرض عليها نتيجة عدم تقدير كفاءاتها العلمية الأمر الذي انعكس على الظروف الاجتماعية للكثير منهم.

وأشار الحديثي إلى سوء التخطيط الذي يعاني منه التعليم الهندسي في الوطن العربي، والذي يفتقر إلى دراسات علمية عن واقع واحتياجات السوق، منوها إلى ضرورة إحداث نقلة نوعية في التعليم الهندسي وتقليص الهوة بين الجامعات العربية ونظيراتها الأجنبية.

يتواجد حاليا:
41
أنت الزائر رقم:
19295189