خلال حفل تكريم مسابقة أفضل تصميم معماري بيئي
عبيدات يدعو لتطوير المفهوم البيئي في العمارة الأردنية
دعا نقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبد الله عبيدات إلى تطوير البنية المعمارية الوطنية من اجل تطوير المفهوم البيئي في العمارة الأردنية بما يساعد على المحافظة عليها في ظل التقلبات المناخية الشديدة التي تجتاح العالم وتجتاح المنطقة مؤكداً أن تطوير المفهوم المعماري البيئي يؤدي إلى توفير كبير في الطاقة التي يحتاجها وطننا كل يوم ويعتبر الأردن شحيحاً بها، جاء ذلك خلال حفل تكريم الفائزين بمسابقة أفضل تصميم معماري صديق للبيئة والذي أقامته نقابة المهندسين بالتعاون مع بالتعاون مع شركة الباطون الجاهز للتوريدات الإنشائية والشركة العامة لصناعة وتسويق الخرسانة الخفيفة وشركة باطون لصناعة الطوب والبلاط المتداخل.

وبدوره اكد راعي الحفل مندوب وزير الأشغال العامة والإسكان أمين عام الوزارة المهندس سامي هلسة أن مجلس البناء الوطني بالإشتراك مع نقابة المهندسين الأردنيين والجمعية العلمية الملكية والقطاع الخاص بدأت بتأسيس مجلس للمباني الخضراء في الأردن يضم كافة الجهات ذات الاختصاص من خلال إطلاق دراسة لتطبيق وتقييم المباني الخضراء في الأردن وكذلك وضع مقترح لنظام حوافز مناسب عند تحقيق المعايير الأساسية في المباني الخضراء ليصار إلى تشكيل المجلس من بعدها.
واوضح هلسة أن مجلس البناء الوطني الأردني عمل على وضع تعليمات تهدف لتمكين المواطنين من الحصول على مبان تحقق الشروط الصحية والبيئية والسلامة العامة وذلك من خلال المتطلبات الفنية في كودات البناء الوطني الأردني حيث تم مؤخراً بحسب هلسة تحديث كودة العزل الحراري وإعداد كودة جديدة للمباني الموفرة للطاقة كما ان العمل جار بحسب هلسة لإعداد كودة لتمديدات المياه وكودة لاستخدامات الطاقة الشمسية وتحويلها لطاقة كهربائية وحرارية.
وبين عبيدات أن نقابة المهندسين تبنت هذه المسابقة وطرحتها إلى المهندسين المعماريين شعوراً منها في ضرورة خلق الوعي البيئي لدى المواطنين بشكل عام والمهندسين بشكل خاصة، مبيناً أن الهندسة المعمارية ونوعية المباني وتناسق تشييدها مع البيئة المحيطة بها واحترام المناظر الطبيعية والحضرية وكذلك التراث الثقافي وتوفير نوعية حياة لائقة لجميع الناس تعد جميعاً من أولويات نقابة المهندسين.
وأوضح عبيدات ان المبادرات البيئية التي تطلقها نقابة المهندسين تأتي ضمن رؤية النقابة في دفع الرؤية الوطنية الشاملة لأردن بيئي سليم من كافة الملوثات البيئية وما التعاون القائم بين نقابة المهندسين ووزارة الأشغال العامة من أجل الإسراع في اصدار كود بناء بيئي إلا جزء من هذه الحلقة التي تسخر لها نقابة المهندسين كل إمكانياتها ومواردها داعياً كافة الجهات ذات العلاقة والمسؤولية إلى المساهمة في غنشاء المجلس الوطني الأردني للمباني الخضراء.

يذكر أن نقابة المهندسين كانت قد أعلنت استكمال تقييم ودراسة المشاريع التي قدمت لمسابقتها المعمارية لأفضل تصميم معماري بيئي حيث اعلن نقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبد الله عبيدات فوز مكتب المهندس المعماري عماد الدباس بالمركز الاول عن مشروع مبنى المجلس الوطني لحماية الأسرة فيما حل بالمركز الثالث مكتب الابنية الحديثة فيما حجبت جائزة المركز الثاني، واوضح عبيدات أن كل من مكتب الباحة للاستشارات ومكتب البيطار للهندسة والاستشارات قد حازا على جائزتين تقديراً لمشروعيهما المعماريين.
بدوره اكد رئيس الشعبة المعمارية في نقابة المهندسين المهندس كمال حبش أن المسابقة التي نظمتها الشعبة المعمارية تأتي استكمالاً للنهج الذي تتبعه النقابة في تطوير العمل المعماري الصديق للبيئة مؤكداً ان مجهودات النقابة كل متكامل حيث تتكامل فعالياتها فمن الأسبوع المعماري إلى مسابقة الكتاب المعماري إلى مسابقة التصميم البيئي إلى مجلس الأبنية الخضراء كلها فعاليات جاءت بحسب حبش لتطوير العمل الهندسي المعماري وتطوير قطاعه ليغدوا الاردن رائداً في هذا المجال.
بدوره أوضح رئيس اللجنة المشرفة على المسابقة المهندس مازن النابلسي أن المسابقة التي تعقد للمرة الثانية على التوالي تعنى بمراعاة التصاميم المعمارية للشروط البيئية المرتبطة بفاعلية اداء المبنى والحد من التأثيرات السلبية على البيئة المحيطة.
وأوضح النابلسي ان المسابقة تنظمها الشعبة المعمارية في النقابة ، إيماناً منهم بضرورة الحفاظ على البيئة الوطنية دون الإضرار بها، وأشار النابلسي الى أن المسابقة لاقت منذ اطلاقها العام الماضي اقبالا كبيرا من المهندسين المعماريين الذين يقدمون عدداً من التصاميم المعمارية المبتكرة والتي تناسب بيئة المملكة وفي الوقت ذاته تحافظ عليها.

وقال إن المسابقة تحرص على خلق روح التنافس بين المكاتب الهندسية لتطوير نظم تقنية وبيئية ترفع وتطور أداء المباني ضمن بوتقة ومنظومة المباني الصديقة للبيئة.
بدوره رئيس مجلس إدارة لشركة الخرسانة الخفيفة المهندس رجا العلمي فقد قدم شكره لنقابة المهندسين على المجهودات الكبيرة التي تبذلها في سبيل تطوير القطاع العقاري مؤكداً أن شركته ونقابة المهندسين تعملان جنباً إلى جنب من أجل الإرتقاء بالمستوى المعماري العام مؤكداً أن المسابقة تحمل بين طياتها العديد من الاهداف التي تبدأ بتوضيح اهمية مراعاة التصاميم المعمارية الشروط البيئية المرتبطة بفعالية اداء المبنى والحد من التأثيرات السلبية على البيئة المحيطة والحرص على تنافس المكاتب الهندسية على تطوير نظم تقنية وبيئية ترفع وتطور أداء المباني ضمن بوتقة ومنظومة المباني الصديقة للبيئة.
بدورها قدمت مديرة الشركة العامة لصناعة وتسويق الخرسانة الخفيفة المهندسة هيلين بنايان موجزاً عن إسهامات الشركات الراعية ومجال تطوير المواد التي تصنعها هذه الشركات من أجل الإنسجام العام مع التوجه المحلي لتطوير النظام المعماري بما يتوافق مع الشروط البيئية العالمية.

وترأس لجنة التحكيم الدكتور طارق الحديد مدير مركز بحوث البناء في الجمعية العلمية الملكية وشارك في التحكيم خبراء مختصون من القطاع العام والخاص واكاديميون.
وفي نهاية الحفل تم توزيع الدروع التقديرية من الشركات الراعية إضافة لتوزيع جوائز تقديرية ومالية، يذكر أن مجموع الجوائز المقدمة للمراكز الثلاث الاولى تسعة آلاف دينار حيث تبلغ قيمة الجائزة الاولى خمسة آلاف دينار فيما تبلغ قيمة الجائزة الثانية 2500 دينار والثالثة 1500 دينار.
